التلاسيميا

المقدمة

التلاسيميا هو الإسم الذي يُطلق على مجموعة من الإضطرابات الدموية الوراثية التي تؤثر على قدرة الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء.

خلايا الدم الحمراء

إنّ خلايا الدم الحمراء مهمة جداً لأنها تحمل بروتين يُدعى الهيموغلوبين عبر جميع أنحاء الجسم. ينقل الهيموغلوبين الأوكسجين من الرئتين إلى بقية أعضاء الجسم.

يُنتج الهيموغلوبين في نقي العظم (مادة إسفنجية موجودة داخل العظام الأكبر) باستخدام الحديد الذي يأخذه الجسم من الطعام.

لا تنتج العظام الهيموغلوبين في حالات التلاسيميا مما يُسبب فقر الدم   وانخفاض القدرة على حمل الأكسجين. إذا لم يتلقَّ جسمك ما يكفي من الأوكسجين، سوف تشعر بالتعب، انقطاع النَّفَس، والنعاس والشحوب. يمكن أن تسبب أخطر أنواع التلاسيميا مضاعفات أخرى، بما في ذلك ضرر بالأعضاء، قصور بالنمو، مرض بالكبد، ذبحة قلبية وموت.

أنواع التلاسيميا

تحدث التلاسيميا بسبب تغيّرات (طفرات) في الجينات التي تصنع الهيموجلوبين.

يتكون الهيموغلوبين من سلاسل متطابقة من البروتينات (التي سُمّيت بعد إيجاد أبجدية الأحرف اليونانية). يحتاج الهيموجلوبين ليعمل بشكل سليم إلى سلسلتي بروتين ألفا وسلسلتي بروتين بيتا.

تسبّب الطفرة التي تؤثر على السلسلة ألفا مرض التلاسيميا ألفا، وتسبّب الطفرة التي تؤثر على السلسلة بيتا مرض التلاسيميا بيتا.

التلاسيميا ألفا

تُنتَج السلسلة ألفا من قبل أربعة مورثات، اثنتان على كل صبغي 16، وتتوقف شدة الحالة على عدد المورثات التي تعرضت للطفرات.

•     إذا تحوّل جين واحد، يحدث تأثير ضئيل أو معدوم.

•     إذا تحوّل اثنين من الجينات، قد يُوجد أعراض لفقر دم خفيف. تُعرف هذه الحالة كسمة التلاسيميا ألفا. إذا أنجب شخصين حاملين لسمة التلاسيميا ألفا طفلاً، هناك احتمال واحد من أربعة أن يرث الطفل أكثر أشكال التلاسيميا ألفا شدّة (انظر أدناه).

•     إذا تحوّلت ثلاثة جينات، ستكون النتيجة حالة تسمى مرض الهيموغلوبين اتش. يعاني الناس المصابين بمرض الهيموغلوبين اتش بفقر دم طويل الأمد (مزمن)، وقد يتطلب عمليات نقل دم منتظمة.

•     إذا تحوّلت كل الجينات الأربعة، ستكون النتيجة الإصابة بأكثر أشكال التلاسيميا ألفا شدّة والمعروف باسم التلاسيميا ألفا الكبرى. لا يستطيع الرضّع المصابون بهذه الحالة إنتاج الهيموغلوبين الطبيعي ومن غير المرجح استمرار الحمل. توجد حالات تم فيها علاج الأطفال قبل ولادتهم من خلال نقل الدم وهم داخل أرحام أمهاتهم، لكن معدل نجاح هذا العلاج منخفض.

التلاسيميا بيتا

يمكن أن تتراوح التلاسيميا بيتا بين معتدلة و شديدة. يُدعى الشكل الأكثر شدة من هذه الحالة باسم التلاسيميا بيتا الكبرى. سيحتاج الناس المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى   لنقل الدم لبقية حياتهم.

يُدعى الشكل الأخف من هذه الحالة باسم التلاسيميا بيتا المتوسطة، ويشار إليه أيضاً بالتلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم. ستختلف أعراض التلاسيميا بيتا المتوسطة من شخص لآخر. سيواجه بعض المصابين أعراض فقر دم خفيف في حين يُضطر بعض المصابين الآخرين لنقل الدم.

ستركز هذه المادة بشكل رئيسي على تلاسيميا بيتا الكبرى لأنها الشكل الحاد والأكثر شيوعاً بالتلاسيميا.

تم إيجاد التلاسيميا ألفا أيضاً، بشكل خاص بين شعوب الشرق الأوسط، جنوب آسيا، جنوب شرق آسيا ودول البحر

الأبيض المتوسط، وكذلك بين الأفارقة.يُصاب الأفارقة بالشكل الأخف من هذه الحالة. بينما تكون الشعوب من أصول جنوب شرق آسيا ودول البحر الأبيض المتوسط في خطر إنتاج التلاسيميا ألفا الكبرى نظراً لامتلاكهم الشكل الأكثر شدّة من التلاسيميا ألفا.

من يُصاب بالتلاسيميا؟

توجد معظم الحالات عند شعوب البحر الأبيض المتوسط، الشرق الأوسط وخاصة من أصول الجنوب آسيوية.

تُفحص المرأة الحامل للكشف عن وجود اضطرابات وراثية أثناء الفحص الدوري ما قبل الولادي. تُشخّص التلاسيميا أيضاً بإجراء اختبار الدم وقد تستدعي الحاجة لإجراء المزيد من الإختبارات لمعرفة أي نوع من أنواع التلاسيميا.

علاج التلاسيميا

إنّ العلاج الوحيد المعروف لمرض التلاسيميا هو عملية زرع نخاع العظام و زرع دم الحبل السري (باستخدام خلايا دموية مأخوذة من طفل لم يولد بعد من أم لديها طفل أكبر مصاب أيضاً).يمكن لهذه الإجراءات أن تسبّب مضاعفات أخرى ليست مناسبة للجميع.

إنّ الحاجة لنقل الدم المتكرر من أكبر المشاكل عند مرضى التلاسيميا بيتا المتوسطة والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى تراكم الحديد بالجسم. يمكن أن يسبّب هذا مشاكل صحية خطيرة.

يجب أن يخضع الأشخاص الذين يتلقون نقل الدم مستمر لعلاج يُدعى العلاج بالممخلبات لإزالة الحديد الزائد من الجسم.

يمكن أن يشكل التعايش مع التلاسيميا بيتا الكبرى تحدياً نظراً للحاجة لإجراء فحوص متكررة لتقييم المخاطر للمضاعفات المحتملة. تشمل مضاعفات التلاسيميا ما يلي:

•     تضخم الطحال (فرط نشاط الطحال) - يعاني الطحال من مشاكل إعادة تدوير خلايا الدم الحمراء مما يجعلها تنمو بشكل أكبر

•     مضاعفات هرمونية - بما في ذلك تأخر سن البلوغ وقصور بالنمو

•     مضاعفات قلبية - مثل عدم انتظام واضطراب ضربات القلب (اضطراب نُظم)

•     مضاعفات كبدية - مثل التهاب الكبد (تورم الكبد) أو تضخم الكبد (تليف)

•     مضاعفات عظمية مثل آلام العظام والمفاصل و هشاشة العظام (حالة تصبح فيها العظام رقيقة وهشة)

الأعراض

لا تظهر الأعراض عند الأطفال الذين يولدون مصابين بالتلاسيميا بيتا حتى تصبح أعمارهم حوالي الستة أشهر. وذلك لأن الأطفال الرضع يبدؤون الحياة مع نوع مختلف من الهيموجلوبين، والمعروف باسم الهيموغلوبين الجنيني. يُستبدل هذا الهيموغلوبين بواسطة الهيموغلوبين الطبيعي بعد ستة أشهر الولادة.

إنّ أعراض الثلاسيميا بيتا هي نفس أعراض فقر الدم، وتشمل:

•     تأخر بالنمو وسوء تغذية

•     تعب

•     ضعف

•     ضيق في التنفس

•     تلوّن الجلد باللون الأصفر(اليرقان)

قد يتعرض الأطفال الذين يعانون من التلاسيميا بيتا الكبرى أوالتلاسيميا بيتا المتوسطة الحادة أيضاً لتشوهات في الهيكل العظمي (حيث تنمو العظام بطرق غير طبيعية) نظرأ لأن الجسم يحاول تعويض نقص الهيموجلوبين عن طريق إنتاج المزيد من نقي العظم.

قد تنجم المشاكل أيضاً عن طريق الحديد الزائد نظراً لأن جسمك سيمتص المزيد من الحديد من الغذاء. يتراكم الحديد أيضاً بسبب عمليات نقل الدم. يمكن أن تسبّب كمية الحديد الكبيرة تلفاً بالأنسجة، خصوصاً في الكبد والطحال، مما يجعل الجسم أكثر عرضةً للخمج.

يمكن أن يؤثر الحديد أيضاً على النظام الهرموني في الجسم، وهذا يعني أن نمو الجسم قد يتأخر خلال فترة البلوغ، أو لا يحدث على الإطلاق.

إذا لم تُعالج التلاسيميا بيتا الكبرى ستضع عبئاً لا يمكن تحمّله على الجسم، ولا يُرجّح أن يعيش الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة لأكثر من خمس سنوات. يحدث الموت عادة نتيجة فشل القلب أو الخمج.

الأسباب

بينما لا يُعرف بالضبط ما الذي يسبّب الطفرات الجينية المرتبطة بالتلاسيميا، فقد عاش حاملي التلاسيميا (ألفا أو بيتا) لأجيال لأنهم محميون من الإصابة بالملاريا.

هذا هو السبب في أن مرض التلاسيميا وغيره من اضطرابات الدم المرتبطة بالوراثة مثل فقر الدم المنجلي، أكثر شيوعاً في أجزاء العالم التي تنتشر فيها الملاريا بشكل بارز، مثل:

•     الشرق الأوسط

•     بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط مثل اليونان، قبرص وإيطاليا

•     آسيا

•     جنوب الصحراء الإفريقية

كيف تُوّرّث التلاسيميا

يتلقى كل شخص مجموعتين من الجينات، واحدة من الأب والثانية من الأم. إذا تلقّى الشخص مجموعة واحدة من الجينات الطافرة، سيحمل سمة التلاسيميا.

إذا أنجب هذا الشخص المصاب بالتلاسيميا مع شخص لديه أيضاً سمة التلاسيميا طفلاً، فهناك احتمال كبير أن يتلقّى الطفل مجموعتين من الجينات الطافرة فيُصاب التلاسيميا.

احتمالات عبور سمة التلاسيميا مذكورة أدناه.

•     هناك احتمال واحد من أربعة أن يتلقى الطفل زوجاً من جينات الهيموغلوبين الطبيعية.

•     هناك احتمال واحد من اثنين أن يتلقّى الطفل جيناً طبيعياً واحداً وجيناً طافراً واحداً. لن يُصاب الطفل بالتلاسيميا في هذه الحالة ، ولكن سيكون حاملاً لسمة التلاسيميا.

•     هناك احتمال واحد من أربعة أن يتلقّى الطفل زوجاً من الجينات الطافرة ويُصاب بالتلاسيميا.

إذا حمل أحد الوالدين سمة التلاسيميا والوالد الآخر لديه الهيموغلوبين طبيعي، عندها لن يُصاب طفلهما بالتلاسيميا. ولكن هناك احتمال واحد من اثنين أن يتلقى الطفل سمة التلاسيميا.

تؤثر التلاسيميا بيتا على الجينين اللذين يستخدمهما الجسم لإنتاج سلسلة بيتا الموجودة في الهيموغلوبين. (يحتاج الهيموغلوبين لكل من سلسلتي ألفا وبيتا للعمل بشكل صحيح.)

إذا تحوّل جين واحد فقط، فالنتيجة هي حمل الشخص لسمة التلاسيميا بيتا. يُنتج هذا إما أعراض خفيفة من فقر الدم أو، الأكثر انتشاراً، عدم ظهور أعراض إطلاقاً.

تحدث التلاسيميا بيتا الكبرى عندما يتحوّل كلا الجينين اللذين يُنتجان السلسلة بيتا. إنّ الأشخاص المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى غير قادرين على إنتاج الهيموغلوبين الطبيعي، وسيحتاجون لعمليات نقل دم منتظمة لبقية حياتهم.

عوامل الخطر

الاختبارات

يمكن تشخيص التلاسيميا بإجراء اختبار الدم. قد يُطلب إجراء المزيد من اختبارات الحمض النووي في الدم لتحديد النوع الدقيق للتلاسيميا .

فحص ما قبل الولادة

إنّ الغرض من الفحص ما قبل الولادي (الفحص الذي يتم خلال فترة الحمل) هو التحقق من الإضطرابات الوراثية مثل فقر الدم المنجلي، وتزويد الوالدين بالمعلومات التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات مدروسة.

يتوفر فحص ما قبل الولادة لسمة التلاسيميا في الأماكن التي تشيع فيها الإصابة بالتلاسيميا. تكون عادة في المدن والبلدات الحاوية على مجتمعات جنوب آسيوية كبيرة. يتم إجراء استبيان عن أصل العائلة في المناطق التي لا يشيع فيها مرض التلاسيميا كأداة للفحص الأولي لتقييم مخاطر التلاسيميا.

تُفحص النساء الحوامل بشكل روتيني للبحث عن سمة التلاسيميا. اذا كان اختبار المرأة إيجابياً سيُطلب من الشريك إجراء الإختبار. إذا كان كلا الوالدين حاملَين لسمة التلاسيميا، فهناك احتمال 1 من 4 أن يكون طفلهما مصاباً بالتلاسيميا.

تتوفر تجارب أخرى (إذا كنت تريد ذلك) للتأكد ما إذا كان طفلك سيولد مصاباً بالتلاسيميا. هناك ثلاث طرق للقيام بذلك:

- أخذ عينات من الزغابات المشيميية تُؤخذ عينة صغيرة من المشيمة (وهي الجزء الذي يتصل ببطانة الرحم خلال فترة الحمل) وتُختبر.

- بزل السائل السلوي تُؤخذ عينة صغيرة من السائل داخل الرحم (السائل الذي يحيط بالجنين) للاختبار.

- عينة من دم الجنين تُؤخذ تحت تأثيرمخدر موضعي، عينة صغيرة من الدم من الحبل السري لطفلكِ، أو من الوريد السري لأنه يمر عبر الكبد.

الاستشارة

إنّ إخباركِ بأن طفلك سيولد مصاباً بالتلاسيميا يمكن أن يكون مؤلماً ومزعجاً. سيتم   تقديم المشورة لكِ لإعطائكِ وشريككِ الفرصة للتعبير عن مشاعركما وطرح الأسئلة عن كيفية تأثير التشخيص عليكما.

التشخيص الوراثي قبل الزرع

التشخيص الوراثي قبل الزرع هو خيار للأزواج الذين لا يرغبون بإنجاب طفل مصاب بمرض التلاسيميا ولكن لا ينويان التفكير في إنهاء الحمل.

يشبه التشخيص الوراثي قبل الزرع الإخصاب في المختبر. الإخصاب في المختبر هو وسيلة لمساعدة الأزواج الذين يعانون من العقم في الإنجاب عن طريق إزالة البويضة جراحياً من مبيض المرأة والتخصيب بالحيوانات المنوية للرجل في المختبر.

كما هو الحال مع الإخصاب في المختبر يتضمن التشخيص الوراثي قبل الزرع إزالة البويضة من مبيض المرأة، والتي يتم إخصابها باستخدام عينة من الحيوانات المنوية المأخوذة من شريكها. يمكن أن يُختبرالجنين المخصب فيما إذا كان مصاباً بالتلاسيميا. ويمكن بعدها زرع الجنين في رحم المرأة إذا كانت النتائج سلبية.

التشخيص الوراثي قبل الزرع هو الإجراء الجديد والمتوفر فقط في عدد من المراكز المتخصصة للتلاسيميا.

بعد الولادة

لا يتم فحص الأطفال حديثي الولادة بانتظام من أجل التلاسيميا. خلافاً للاضطرابات المتعلقة بفقرالدم المنجلي. وذلك لسببين:

•     تكون اختبارات الدم عادة غير موثوقة خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة.

•     لا تشكل التلاسيميا تهديداً مباشراً لحياة الطفل خلافاً لفقر الدم المنجلي (يكون الأطفال الذين يولدون مع فقر الدم المنجلي في خطر أعلى للإصابة بالتهابات خطيرة ويحتاجون إلى علاج فوري بالمضادات الحيوية).

إذا بدأ ظهور الأعراض لدى طفلك عندما كُبر بالعمر، يمكن أن يُؤكَّد التشخيص باستخدام اختبار الدم.

تقييم مستويات الحديد

يتطلب الأشخاص المصابون بالتلاسيميا بيتا الكبرى عمليات نقل دم متكررة، والتي تزيد مستوى الحديد في أجسامهم.

يجب أن يُعالج الحديد الزائد بما يُسمى بالعلاج بالممخلبات. مما يساعد في الوقاية من حدوث مضاعفات خطيرة للحديد الزائد، مثل أمراض القلب أو الكبد.

تستدعي الحاجة إجراء اختبارات منتظمة لقياس مستويات الحديد لتقييم فعالية العلاج بالممخلبات.

هناك ثلاث طرق رئيسية لتقييم مستويات الحديد:

•     فحص الدم

•     التصوير بالرنين المغناطيسي  

    خزعة الكبد

اختبارات الدم

تُشكّل اختبارات الدم وسيلة مناسبة لقياس كمية الحديد في الدم، على الرغم من أنها لا توفر تقييماً مفصّلاً عن مدى تراكم الحديد في أعضاء معينة، مثل الدماغ. ويمكن أن تكون القياسات التي توفرها اختبارات الدم مشوهة بسبب عوامل أخرى مثل الخمج.

تعطي اختبارات الدم لتقديم لمحة عامة عن كيفية عمل العلاج بالممخلبات، ولكن لا يمكن أن تُستخدم في لوحدها.

يُنصح عادةً أن يخضع الشخص المصاب بالتلاسيميا لفحص الدم مرة كل ثلاثة أشهر على الاقل.

فحوصات الرنين المغناطيسي

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات مغناطيسية عالية الطاقة لتشكيل صورة مفصلة لداخل جسمك. يستطيع التصوير بالرنين المغناطيسي كشف أي حديد في أعضائك وقياسه كميته بعدها.

أكثر جهازين معروفين بتأثرهما بالحديد هما الكبد والقلب.

يُنصح عادةً بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للكبد مرة واحدة في السنة على الأقل، ومرة كل سنتين على الأقل للقلب. قد تستلزم الحاجة إجراء التصوير بشكل أكثر تواتراً في حال وجود مستويات عالية من الحديد في القلب والكبد.

خزعة الكبد

تستلزم خزعة الكبد عملية جراحية بسيطة لإزالة جزء صغير من الكبد لاختبار وجود الحديد.

يُفضّل عادة استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي على خزعة الكبد لأنّه مناسب أكثر (لكل من الطبيب والشخص الذي يحتاج للتصوير). قد يكون إجراء الخزعة ضرورياً إذا كنت بحاجة لتقييم مفصّل لمستوى الحديد في الجسم.

العلاج

علاج تلاسيميا بيتا الكبرى هو عملية طويلة الأمد الأمر الذي يتطلّب اختصاصيين من مختلف المجالات لإدارة مضاعفات الحالة .

إذا شُخّصَ طفلكِ بالإصابة بالتلاسيميا بيتا الكبرى، سيتم تحويله إلى عيادة متخصصة لذلك يمكن إجراء تقييم كامل للحالة.

عمليات نقل الدم

يتضمن العلاج الرئيسي للتلاسيميا بيتا الكبرى عمليات نقل الدم متكررة، لتوفير الهيموغلوبين الذي يحتاجه الجسم. يمكن أن يحمي نقل الدم المنتظم أيضاً من الكثير من مضاعفات التلاسيميا بيتا الكبرى، مثل تشوهات الهيكل العظمي.

يحتاج معظم الناس المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى لنقل الدم كل 2-4 أسابيع. تستغرق عملية النقل 4-6 ساعات وتحدث في المستشفى. طُلب من عدد قليل من الأسر التي تعيش مع مرض التلاسيميا التدرّب لتمكينهم من إدارة نقل الدم في المنزل.

عمليات نقل الدم آمنة للغاية نظراً لطرق الفحص الدقيقة المستخدمة لفحص دم المتبرع. ومع ذلك فإن العيب الوحيد لعمليات نقل الدم المنتظمة هو أنها تترك الكثير من الحديد في الجسم. يُضاف هذا إلى الحديد الإضافي المأخوذ من الغذاء ممّا يعني أن المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى الذين يخضعون لعملية نقل الدم يجب أن يُعالجوا للتخلص من الحديد الزائد من الجسم. يُعرف هذا العلاج بالعلاج بالمُمخلبات (انظر أدناه).

العلاج بالمُمخلبات

العلاج بالممخلبات هو علاج حيوي للمصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى. يُؤذي الحديد الزائد خلايا الجسم، ويؤدي بمرور الوقت (إذا تُرِك من دون علاج) إلى أضرار واسعة النطاق للأعضاء.

تشمل مناطق الجسم المُعَرّضة بصفة خاصة لتأثير الحديد:

•     القلب: يمكن للحديد الزائد أن يسبّب عدم انتظام ضربات القلب (لا انتظام قلبي)، ذبحة قلبية (حيث لا يمكن للقلب ضخ ما يكفي من الدم إلى جميع أنحاء الجسم) والأخطر هو توقف القلب (عندما يتوقف النبض)

•     الكبد: يمكن للحديد الزائد أن يسبّب تصلّب الكبد (تليف) وتندب الكبد (تشمع الكبد)

•     الغدد التي تنتج الهرمونات في الجسم: يمكن للحديد الزائد أن يسبّب مرض السكري وتأخر النمو و تأخر التطور الجنسي

سيتحتاج طفلك عادة للبدء بالعلاج بالممخلبات عندما يخضع لـ 10-20 عملية نقل دم.

تُعرف الأدوية المستخدمة في العلاج بالممخلبات باسم العوامل الممخلبة. هناك ثلاثة عوامل ممخلبة متاحة حالياً، كل عامل مع مجموعة المزايا والعيوب الخاصة به:

•     ديفيروكسامين

•     ديفريبرون

•     ديفراسيروكس

ديفيروكسامين

يربط ديفروكسامين جزيئات الحديد في الجسم ثم يطلقها في البول والبراز. يُعتقد بأنه العامل الممخلب الأكثر فعالية. لكنه يأخذ وقتاً طويلاً وغير مريح بالنسبة للمشرف على العلاج.

يُعطى ديفيروكسامين عن طريق مضخّة تُغذي الدواء ببطء من خلال إبرة في جلد طفلك. هذا ما يُعرف بالتسريب.

كما يأخذ ديفيروكسامين وقتاً طويلاً للبدء بالعمل، يحتاج الطفل غالباً لتسريب يستمر 10-12 ساعة، 5-6 ليالٍ في الأسبوع. وسيتم تدريبك وطفلك لإدارة العلاج بالممخلبات في المنزل.

قد يكون أخذ ديفيروكسامين مُحبِطاً، وخاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين. بينما يمكن تفهّم هذه المشاعر لكن من المهم أن تؤكدي لطفلك أهمية أخذ ديفيروكسامين وفقا للتوجيهات، لأن عدم تناول بعض الجرعات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة.

ومن الشائع حدوث ألم، تورم، حكة واحمرار في موقع الحقن.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة الأخرى لـديفيروكسامين:

•     صداع  

•     غثيان

إذا أصبحت الآثار الجانبية مزعجة أو شديدة بشكل خاص، أخبري فريق العلاج فقد تحتاج جرعة طفلك للتعديل أو قد يكون هناك حاجة لعامل ممخلب إضافي.

ديفريبرون

يربط ديفريبرون جزيئات الحديد في الجسم ويطلقها في البول.

يتوفر ديفريبرون بشكل حبوب أوسائل، لذلك فهو أكثر ملاءمةً للتناول. ولكن ديفريبرون ليس فعّالاً عادة كديفيروكسامين،

خصوصاً في الوقاية من الأذية الكبدية، لذلك يستخدم عادة مترافقاً مع ديفيروكسامين. يعني الجمع بين العاملين الممخلبين أن الطفل لا يحتاج للكثير من التسريب كل الأسبوع (عادة مرتين في الأسبوع، بدلًا من خمسة أو ستة).

ثمّة عيب آخر لـ ديفريبرون وهو أنّه يسبّب مجموعة واسعة من الآثار الجانبية المحتملة، يمكن لبعضها أن يكون خطيراً.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة:

•     غثيان

آلام في البطن

•     صداع

•     إقياء

•     آلام بالمفاصل

•    إسهال 

•     تعب

يُحتمل أن يكون الأثر الجانبي الأكثر خطورة لـ ديفريبرون هو ندرة المحببات. ندرة المحببات هي حالة لا يُنتج نقي العظم فيها ما يكفي من خلايا الدم البيضاء. يستخدم الجسم خلايا الدم البيضاء لحمايته من الخمج، لذلك تجعلك ندرة المحببات أكثرعرضةً للإصابة بالخمج. يمكن للخمج أن يكون خطيراً في حال حدوثه.

تحدث معظم حالات ندرة المحببات خلال السنة الأولى من العلاج بـ ديفريبرون، ولكن تم الإبلاغ عن حدوث نوبات بعد عدة سنوات منه. ولذلك من المهم البحث عن أي علامة تشير لاحتمال الخمج مثل:

•     ارتفاع درجة الحرارة لـ 38 درجة مئوية (100.4فهرنهايت) أو أعلى

•     آلام بالعضلات والمفاصل

•     قشعريرة

•     ضيق في التنفس

إذا ظهرت لديك أية أعراض توحي باحتمال وجود خمج، توقّف فوراً عن أخذ ديفريبرون واتصل بفريق العلاج للحصول على المشورة.

ديفيراسيروكس

ديفيراسيروكس هو نوع جديد نسبياً من العوامل الممخلبة.

هناك مقدار محدود من الأدلة على مدى فعالية أو أمان هذا الدواءعلى المدى الطويل، لكن يبدو أنه ينفع كديفيروكسامين عند بعض الناس. ومع ذلك لا يُوصى عادة باستخدام ديفيراسيروكس كبديل لـ ديفيروكسامين عند الناس الذين لديهم مستويات مرتفعة من الحديد في القلب.

يوجد ديفيروسيراكس على شكل أقراص. تشمل الآثار الجانبية الشائعة:

•     غثيان

•     إقياء

•     إسهال

•     آلام في البطن

•     طفح جلدي

تكون هذه الآثار الجانبية خفيفة إلى معتدلة عادة وتزول عندما يعتاد جسمك على الدواء.

توجد تقارير عن أشخاص أُصيبوا بفشل كبدي عند تناول ديفيروسيروكس مع بعض حالات أدّت إلى الوفاة. لكن معظم هؤلاء الناس كان لديهم تاريخ بوجود إصابة كبدية سابقة أو أمراض خطيرة أخرى. سيُجرى لك اختبارات دورية لوظائف الكبد كإجراء وقائي عند تناول ديفيروسيروكس لذلك يمكن مراقبة حالة الكبد لديك بعناية.

كما توجد تقارير عن إصابة بعض الأشخاص بقرحة المعدة ونزيف داخلي عند تناول ديفيروسيروكس. كإجراء وقائي، ابحث عن أعراض مثل:

•     إقياءات دموية (يمكن أن يبدو الدم أحمر فاتح أو أكثر يملك حُبيبي قاتماً أكثر مشابه لحبيبات القهوة)

•     خروج البراز بلون غامق أو (بلون الزفت)

•     ألم حاد ومفاجئ في البطن والذي يسوء باستمرار

إذا واجهت أي من الأعراض المذكورة أعلاه توقف عن تناول ديفيروسيروكس واتصل بطبيبك فوراً.

زرع نقي العظم

هناك علاج واحد ممكن لمرض التلاسيميا وهو زراعة نقي العظم. يتضمن الإجراء استبدال نقي العظم المتضرر بنقي عظم من شخص متبرع غير مُصاب بالتلاسيميا. يبدأ عندها نقي العظم الجديد بإنتاج خلايا الدم السليمة.

هناك مخاطر كبيرة مترافقة مع عملية زرع نقي العظم. يمكن لنقي العظم الجديد أن يبدأ بإنتاج الخلايا التي تهاجم أجزاء من جسمك. يُعرف هذا باسم داء الطعم حيال الثّويّ.

يمكن أن يؤثر داء الطعم حيال الثّويّ على أجزاء عديدة من الجسم، على الرغم من أن عينيك، جلدك ومعدتك وأمعائك هي الأكثر تأثراً. تشمل أعراض هذا الداء:

•     بقع حمراء على اليدين والقدمين والوجه

•     انتشار البقع في جميع أنحاء الجسم بشكل طفح جلدي

•     قد يتطور الطفح الجلدي إلى بثور

•     ارتفاع درجة الحرارة (حمى) إلى 38 درجة سيليسيوس (100.4فهرنهايت) أو أعلى

•     إسهال دموي أو مائي

•     تقلصات فى المعدة

•     اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين)

وتشمل المخاطر الأخرى المرتبطة بزرع نقي العظم زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والنوبات والأورام.

سيُقدَّم لجميع الأسر التي لديها طفل يعاني من حالة خطيرة من التلاسيميا الفرصة لمناقشة زرع نقي العظم كعلاج محتمل.

هناك فرصة أكبر لعلاج التلاسيميا بنجاح باستخدام عملية زرع نقي العظم في الحالات التالية:

•     إذا كان الطفل دون سن 16 سنة من العمر (يملك الأطفال الأصغر سناً أضراراً عضوية أقل جراء الإصابة بالتلاسيميا، لذلك فإن فرصهم بالنجاة أكبر)

•     يتلقى الطفل نقي العظم المزروع من الأخ أو الأخت الذي يتشارك معه بنفس النمط الجيني للأنسجة

تحمل جميع الأنسجة البشرية 'واسمة' وراثية أو رمز يُعرف باسم مستضد الكريات البيض البشرية. هناك عدة مليارات من التركيبات الممكنة من مستضدات الكريات البيض البشرية، لذلك يُرجّح بشكل كبير عدم إيجاد نوع نقي العظم المطلوب من شخص من غير أقارب المريض.

تعتمد معدلات النجاة ونجاح عملية زرع نقي العظم على سلسلة من عوامل الخطر. عوامل الخطر هي:

•     تضخم الكبد

•     تلف الكبد

•     ضعف السيطرة السابقة على مستويات الحديد

وتُذكر أدناه احتمالات نجاح العلاج بزرع نقي العظم عند الأطفال دون سن 16 الذين تلقّوا نقي العظم من متبرع مطابق بمستضدات الكريات البيضاء البشرية.

•     بالنسبة للأطفال الذين ليس لديهم عوامل خطر: إن احتمال نجاة الطفل 95٪ و احتمال نجاح العلاج 90%.

•     بالنسبة للأطفال ممّن لديهم واحد أو اثنين من عوامل الخطر: هناك احتمال 86٪ للنجاة واحتمال نجاح العلاج 82٪.

•     بالنسبة للأطفال ممّن لديهم عوامل الخطر الثلاثة مجتمعة، هناك احتمال 79٪ للنجاة واحتمال نجاح العلاج 58٪.

نقل الدم من الحبل السري

هناك علاج آخر ممكن لمرض التلاسيميا وهونقل الدم من الحبل السري. يتضمن هذا اختبار نوع مستضدات كريات الدم البيضاء النسيجية من طفل لم يولد بعد وغير مُصاب بالتلاسيميا من أم لديها بالفعل طفل مصاب بهذا المرض.

إذا كانت مستضدات الكريات البيضاء البشرية للطفل الذي لم يولد بعد تطابق الموجودة عند الأخ أو الأخت الأكبر فمن الممكن أن تُؤخذ عينة من الدم من الحبل السري والتي يمكن استخدامها في وقت لاحق في عملية النقل.

هذا الدم, المعروف باسم دم الحبل السري، مفيد لأنه يُعتبر مصدراً غنياً للخلايا الجذعية. يمكن أن تُستخدم الخلايا الجذعية بدلاً من نقي العظم لأنها قادرة على إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة.

إن الفائدة من استخدام الدم السري في عمليات نقل الدم هي أنّ احتمال حدوث داء الطعم حيال الثّويّ أقل. ولا يوجد حاجة للتطابق الدقيق لمستضدات كريات الدم البيضاء البشرية كما هو الحال في زراعة نقي العظم.

إنّ عدد عمليات نقل دم الحبل السري لمرضى التلاسيميا محدود حتى الآن. ولذلك لا يتوفر معلومات نهائية حول معدلات النجاة و نجاح العلاج. ولكن وضعت دراسة صغيرة نسبة النجاح في العلاج 79٪ ولم تكن هناك حالة وفاة.

إذا كنتِ أم لطفل مصاب بمرض التلاسيميا وتنتظرين إنجاب طفل آخرغير مُصاب، يمكن لعيادة التلاسيميا اتخاذ الترتيبات اللازمة لجنينك لإجراء اختبار مستضدات الكريات البيضاء البشرية لمعرفة ما إذا كان يستطيع التبرع بدم الحبل السري.

تلاسيميا بيتا المتوسطة

يعتمد علاج التلاسيميا بيتا المتوسطة على شدة الأعراض. سيحتاج بعض الناس فقط مكمّلات حمض الفوليك للمساعدة في إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة. بينما يتطلب البعض الآخر نقل الدم العرضي والعلاج بالممخلبات، في حين أن أولئك الذين يعانون من أعراض حادة سيحتاجون لبرنامج علاجي مماثل للمستخدم للأشخاص المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى.

إذا كنت مصاباً بالتلاسيميا بيتا المتوسطة ستحتاج لفحوص طبية منتظمة وبالتالي يمكن رصد التقدم الحاصل بحالتك يمكن وتقييم أي مضاعفات مرتبطة بها.

نمط الحياة

المضاعفات

يعدّ عدد المضاعفات المحتمل أن تحدث عند المصابين بالتلاسيميا أحد أكثرالجوانب تحدياً للتعايش مع وعلاج التلاسيميا بيتا الكبرى.

سيحتاج المصابون بالتلاسيميا بيتا الكبرى (وبعض المصابين بالتلاسيميا بيتا المتوسطة المعتدلة حتى الحادة ) إلى فحوص متكررة بحيث يمكن تقييم خطر المضاعفات المحتملة بانتظام.

فيما يلي بعض المضاعفات الشائعة للتلاسيميا بيتا الكبرى.

تضخم الطحال (فرط نشاط الطحال)

إنّ إعادة تدوير خلايا الدم الحمراء هي واحدة من وظائف الطحال (عضو يوجد خلف المعدة). غالباً ما يكون شكل الخلايا الدموية غير طبيعي عند الأشخاص المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى، لذلك يعاني الطحال من مشاكل في إعادة تدويرها. وتكون لنتيجة زيادة بكمية الدم الذي يبقى في الطحال، مما يجعله ينمو بشكل أكبر.

يمكن أن يؤدي هذا إلى فرط نشاط الطحال، عندما يبدأ بتدمير خلايا الدم السليمة التي التي تم تلقيها من خلال عمليات نقل الدم، ممّا يجعل نجاح علاج التلاسيميا الكبرى صعباً.العلاج الوحيد في هذه الحالة هو إزالة الطحال عن طريق إجراء يعرف باسم استئصال الطحال.

يلعب الطحال دوراً هاماً في مكافحة الإصابات الخمجية. لذلك إذا تم استئصال الطحال عند طفلك، فمن المرجح أن يُوصى بلقاحات ضد الأمراض الخطيرة المحتملة، مثل   التهاب السحايا والانفلونزا .

شجعي طفلك ليتنبه لأية أعراض محتملة جراء الإصابة بالأخماج، مثل آلام في العضلات أو الحمى، وتقديم تقرير عنها في أقرب وقت ممكن. وذلك لأن الخمج يمكن أن يكون له تأثير أكثر خطورة عليهم من معظم الناس.

المضاعفات الهرمونية

إن الغدة التخامية (واحدة من الغدد التي تنظم النظام الهرموني) حسّاسة جداً لتأثيرات الحديد. لذلك قد تتضرر عند بعض الناس المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى، حتى لو التزموا بالعلاج بالممخلبات.

يمكن أن تؤدي الأضرار التي تلحق بالغدة النخامية إلى عدد من الحالات الهرمونية، بما في ذلك تأخر سن البلوغ وقصور في النمو. قد تستدعي الحاجة علاجاً بالهرمونات البديلة لتصحيح هذه الحالات.

تشمل المضاعفات الأخرى التي يمكن أن تظهر بعد سن البلوغ مرض السكري أو قصورالغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية.

يحتاج الأطفال المصابون بالتلاسيميا بيتا الكبرى لفحص أطوالهم وأوزانهم كل ستة أشهر للتأكد من أنها تتطور بشكل طبيعي. سيحتاج المراهقون الذين بدؤوا بالبلوغ إلى تقييم نموهم كل عام.

المضاعفات القلبية

قد يسبّب الحمل الزائد للحديد أذىً قلبية، مما يؤدي إلى:

•     عدم انتظام أو اضطراب ضربات القلب (اللانظام القلبي)

•     ضعف ضخ القلب (اختلال وظيفي انقباضي)

•     تراكم السوائل في أنسجة القلب (الانصباب الجنبي)

•     سكتة قلبية

ستحتاج لفحص كل ستة أشهر لتقييم مدى عمل الوظائف القلبية في حال كنت مصاباً بالتلاسيميا بيتا الكبرى. ستحتاج كل عام أيضاً لفحص كامل يقوم به طبيب القلبية (أخصائي القلب) عن طريق اختبار تخطيط القلب الكهربائي لقياس كهربائية القلب.

إذا تم الكشف عن أذى في القلب فإنه يمكن وقف هذه الأذى وربما عكسه باستخدام أكبر للعلاج بالممخلبات. ويمكن أيضاً تحسين الوظيفة القلبية لديك من خلال استخدام الأدوية كمثبّطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين.

المضاعفات الكبدية

يكمن للحديد الزائد أن يسبّب الضرر للكبد أيضاً، مما يؤدي إلى:

•     التهاب الكبد (تورم الكبد)

•     تضخم الكبد (تليف)

•     تشمع الكبد (مرض مستمر حيث يتضرر الكبد بشكل متزايد بسبب التندب)

يمكن للعلاج بالممخلبات أن يحمي الكبد من المزيد من الضرر كما يمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات للوقاية من حدوث خمج إضافي. يُوصى بإجراء اختبارات الكبد مرة كل ثلاثة أشهر لمراقبة حالة الكبد.

المضاعفات العظمية

إذا لم يتلقَ جسمك ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة، سيحاول تعويض النقص من خلال توسيع نقي العظم، والذي سيؤدي بدوره إلى توسع العظام. يمكن لهذا أن يؤدي إلى تشوهات في الهيكل العظمي، العظام وآلام في المفاصل وهشاشة العظام (وهي حالة تصبح فيها العظام رقيقة وهشة).

يعدّ انخفاض كثافة العظام أمراً شائعاً، حتى عند الأشخاص الذين يخضعون لنقل دم مستمر. ويكون الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كثافة العظام في خطر متزايد من تحطيم (كسر) عظامهم.

يتم تشجيع الأشخاص المصابين بالتلاسيميا بيتا الكبرى بتناول وجبات غنية بالكالسيوم والفيتامين (د ) حيث يساعد كلاهما على تقوية العظام. تشمل الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم ما يلي:

•     الفاصولياء

•     التوفو

•     سمك السردين

•     سمك السلمون

• القرنبيط الأخضر

•     البرتقال

•     الشوفان

•     منتجات الألبان مثل الحليب والجبن

تشمل الأطعمة الغنية بالفيتامين (د) ما يلي:

•     الحليب

•     عصير البرتقال

•     البيض

•     السمك

•     الكبد

ويمكن أن تُنصح أيضاً بتناول متممات من الفيتامين (د) والكالسيوم.

يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقوية العظام. ينبغي أن يقوم البالغون بممارسة التمارين الهوائية معتدلة الشدة (أي ركوب الدراجات أو المشي السريع) لمدة لا تقل عن 150 دقيقة (ساعتين و 30 دقيقة) كل أسبوع. يوجد نوعان من النشاطات المهمة بشكل خاص لتحسين كثافة العظام والمساعدة في الوقاية من هشاشة العظام وهما تمارين تتحمّل الوزن مثل الركض والتمارين الرياضية الهوائية، وتمارين المقاومة، مثل رفع الأثقال والضغط.

يمكن معالجة هشاشة العظام باستخدام أدوية تُدعى بيسفوسفونات، التي تساعد في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل من فرص الإصابة بكسور. لكن لا يُنصح باستخدامه للأطفال والمراهقين حيث يمكن أن يتداخل مع نمو العظام الطبيعي.

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/thalassaemia/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2012-04-09 

Next Review Date

2014-04-09 

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى الدم / الحساسية

^ اعلى الصفحة