الحُرقة في الصدر

المقدمة

يعدُّ داء الحُرقة المعدية المريئية   ( مرض ارتداد المعدي المريئي-GORD) حالة شائعة حيث يتسرب حمض المعدة من المعدة إلى المريء (المريء). المريء هو أنبوب عضلي طويل يمتد من الفم إلى المعدة.

تتضمن الأعراض الشائعة لداء الحُرقة المعدية المريئية ما يلي :

•     حرقة في الصدر- ألم صدري حارق أو عدم ارتياح ويحدث هذا بعد تناول الطعام

•     طعم حامض كريه في الفم - ناجم عن حمض المعدة العائد إلى الفم (معروف باسم القلس)

•     عسر البلع - ألم وصعوبة في البلع

يعاني الكثير من الناس من نوبات عرضية من داء الحُرقة، ولكن إذا كان لديهم أعراض مستمرة ومتكررة، فإنها عادةً ما تعتبر حالة تحتاج للعلاج.

العلاج

يوصى عادةً باتباع طريقة الخطوة بخطوة لداء الحرقة المعدية المريئية. يعني هذا أنه سيتم أولاً تجريب العلاجات غير المعقدة نسبياً، مثل تغيير نظامك الغذائي.

إذا فشل هذا بالمساعدة في السيطرة على الأعراض، يمكن للشخص أن 'يتقدم' إلى علاجات أكثر تعقيداً مثل مضادات الحموضة، التي تساعد في تعديل تأثير حمض المعدة.
 في الحالات التي يفشل فيها الدواء في السيطرة على الأعراض، قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية.

الأسباب

يُعتقد أن داء الحرقة المعدية المريئية ناجم عن مجموعة من العوامل. العامل الأكثر أهمية هو أن عضلات المعصرة المريئية السفلية لا تعمل بشكل صحيح.

تعمل المعصرة المرئية السفلية كصمام، حيث تفتح للسماح بسقوط الطعام إلى المعدة وتغلق لمنع تسرب الحمض من المعدة إلى المريء. في حالات داء الحرقة المعدية المريئية، لا تغلق المعصرة بشكل صحيح، مما يسمح للحمض بالتسرب خارج المعدة.

بعض العوامل المعروفة التي قد تسبب داء الحرقة المعدية المريئية ما يلي:

•     فرط الوزن والسمنة

•     الحمل

•     اتباع نظام غذائي غني بالدهون

المضاعفات

من المضاعفات الشائعة لداء الحرقة المعدية المريئية هي أن حمض المعدة يمكن أن يسبب تهيَج والتهاب بطانة المريء، والذي يُعرف باسم التهاب المري.

في الحالات الشديدة من التهاب المري، يمكن أن تتشكل تقرحات (قروح مفتوحة) حيث يمكن أن تسبب ألماً وتجعل البلع صعباً.

ويعدُّ السرطان الذي يتطور داخل المريء (سرطان المريء) من المضاعفات النادرة والأكثر خطورة لداء الحرقة المعدية المريئية.

من الذي يتأثر

يعدُّ داء الحرقة المعدية المريئية حالة هضمية شائعة. تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل خمسة أشخاص سيتعرضون لنوبة واحدة على الأقل من داء الحرقة المعدية المريئية في الأسبوع، وأن 1 من كل 10 أشخاص ستكون لديهم أعراض داء الحرقة المعدية المريئية بشكل يومي.

يمكن لداء الحرقة أن يصيب الناس في جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال. مع ذلك، فإن معظم الحالات تصيب البالغين بأعمار 40 عاماً أو أكثر. يُعتقد أن يكون لداء الحرقة تأثير على كلا الجنسين على حد سواء، ولكن يكون تطوّر المضاعفات مرجحاً بنسبة أكبر عند الرجال.

التوقعات

إن التوقعات بالنسبة لداء الحرقة المعدية المريئية هي جيدة بشكل عام، حيث يستجيب معظم الناس بشكلٍ جيدٍ للعلاج بالأدوية.

مع ذلك، تعد الانتكاسات شائعة لدى ما يقارب نصف الناس الذين يعانون من عودة الأعراض بعد عام. ونتيجةً لذلك، قد يتطلب من بعض الناس فترة علاج طويلة بالأدوية للسيطرة على أعراضهم.

الأعراض

تتضمن الأعراض الثلاثة الأكثر شيوعاً لداء الحرقة المعدية المريئية:

•     حرقة في الصدر

•     قلس حامضي إلى الحلق والفم

•     عسر البلع (صعوبة البلع)

يتم مناقشة هذه الأعراض مع مزيد من التفاصيل أدناه .

حرقة الصدر

الحرقة الصدرية هي ألم حارق أو شعور بعدم الارتياح يتطور تحت عظم صدرك مباشرةً. يزداد الألم سوءاً بعد تناول الطعام، أو عند الإنحناء أو الإستلقاء .

القلس

عادةً ما يسبب القلس الحامضي طعماً مراً كريهاً في الجزء العلوي من الحلق أو الجزء الخلفي من الفم.

عسر البلع

يعاني حوالي واحد من كل ثلاثة أشخاص لديهم داء الحرقة من مشاكل في البلع (عسر البلع). ويمكن أن يحدث هذا إذا سبب حمض المعدة تندُّب المريء، مما يؤدي إلى تضيَق المريء، فيصعب عليه ابتلاع الطعام.

يقول الناس الذين لديهم داء الحرقة المعدية المريئية ويعانون من عسر البلع أنهم يشعرون وكأن قطعةً من الطعام عالقة في مكان ما بالقرب من عظم صدرهم.

أعراض داء الحرقة المعدية المريئية الأقل شيوعاً

يمكن أن يكون لداء الحرقة في بعض الأحيان عدداً من الأعراض الأقل شيوعاً، ترتبط بالتهيج والضرر الناجم عن حمض المعدة.

تتضمن أقل أعراض داء الحرقة المعدية المريئية شيوعاً ما يلي:

•     الشعور بالغثيان

•     السعال المستمر، غالباً ما يسوء ليلاً

•     ألم في الصدر

•     أزيز

•     تسوس الأسنان

•     التهاب الحنجرة (التهاب الحلق)، والذي يسبب آلام الحلق وبحة في الصوت

إذا كنت تعاني من الربو و داء الحرقة المعدية المريئية، قد تزداد أعراض الربو لديك سوءاً كنتيجة لتهييج حمض المعدة لقنواتك التنفسية.

متى يجب عليك طلب المشورة الطبية

إذا كنت تعاني فقط من أعراض مثل حرقة في الصدر مرة واحدة أو مرتين في الشهر، فأنت غالباً لا تحتاج إلى طلب العلاج من الطبيب.
 ينبغي أن تكون قادراً على السيطرة على الأعراض من خلال إحداث عدد من التغييرات على نمط حياتك واستخدام علاج بدون وصفة طبية عندما تحدث الأعراض.

ينبغي عليك مراجعة الطبيب إذا كنت تواجه أعراض متكررة أو شديدة وتجد نفسك تستخدم علاجاً بدون وصفة طبية بشكل أسبوعي أو يومي. قد تحتاج إلى العلاج بموجب وصفة طبية للسيطرة على الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.

الأسباب

يعتقد أن معظم حالات داء الحرقة المعدية المريئية تحدث بسبب مشكلة في عضلة المعصرة المريئية السفلية . تقع المعصرة المريئية السفلية في الجزء السفلي من المريء (المري)، الأنبوب الذي يمتد من الجزء الخلفي للحلق إلى المعدة.

تعمل المعصرة المريئية السفلية بطريقة مشابهة للصمام. حيث تفتح لتسمح للطعام بالدخول إلى معدتك، وتغلق لتمنع تسرب الحمض نحو الأعلى داخل المريء .

وفي كل الأحوال، عند الناس المصابين بالحرقة المعدية المريئية، يمكن للمعصرة المريئية السفلية أن تصبح أضعف، مما يسمح لحمض المعدة بالعودة إلى المريء. وهذا يسبب أعراض حرقة، مثل ألم حارق أو شعور بعدم الارتياح في معدتك وصدرك.

ما يسبب بالضبط ضعف المعصرة المريئية السفلية غير واضح دائماً، ولكن تم تحديد عدد من عوامل الخطر.

وهي واردة أدناه.

عوامل الخطر

•     فرط الوزن والسمنة - هذا يمكن أن يسبب ضغطاً زائداً على معدتك، والذي يمكن أن يضعف بدوره المعصرة المريئية السفلية.

•     وجود نظام غذائي غني بالأطعمة الدهنية - فتأخذ المعدة وقتاً أطول للتخلص من أحماضها بعد هضم وجبة دسمة.

•     استهلاك التبغ والكحول، القهوة، أو الشوكولا - فقد قيل أن هذه المواد الأربعة قد ترخي المعصرة المريئية السفلية.

•     الحمل - يمكن للتغيرات في مستويات الهرمونات أثناء الحمل أن تضعف المعصرة المريئية السفلية وتزيد الضغط على معدتك.

•     وجود فتق حجابي - الفتق الحجابي هو المكان الذي يندفع فيه جزء من المعدة للأعلى من خلال الحجاب الحاجز (وريقة عضلية تستخدم للتنفس)

•     الإجهاد

هناك أيضاً حالة تسمى خزل المعدة، حيث تأخذ المعدة فترة أطول للتخلص من حمض المعدة. يمكن للحمض الزائد أن يندفع للأعلى عبر المعصرة المريئية السفلية.

خزل المعدة شائع عند الناس المصابين بمرض السكري، وذلك لأن مستويات سكر الدم المرتفعة يمكن أن تؤذي الأعصاب التي تنظم عمل المعدة.

الأدوية

هناك عدد من الأدوية التي يمكن أن ترخي المعصرة المريئية السفلية، مما يؤدي إلى أعراض الحرقة المعدية المريئية.



وهي تشمل:

•     حاصرات قنوات الكالسيوم - وهو نوع من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم

•     الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية (المسكنات) - وهي نوع من مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين

•     مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية - وهو نوع من مضادات الاكتئاب

•     الستيروئيدات القشرية (الأدوية الستيروئيدية) - والتي غالباً ما تستخدم لعلاج الأعراض الحادة للالتهاب

•     البيسفوسفونات - تستخدم لعلاج هشاشة العظام (ضعف العظام)

•     النترات - وهو دواء يستخدم لعلاج الذبحة الصدرية (وهي حالة تسبب ألم في الصدر)

عوامل الخطر

بعض العوامل المعروفة التي قد تسبب داء الحرقة المعدية المريئية ما يلي:

•     فرط الوزن والسمنة

•     الحمل

•     اتباع نظام غذائي غني بالدهون

الاختبارات

في معظم الحالات، سيتمكن طبيبك من تشخيص داء الحرقة المعدية المريئية عن طريق طرح أسئلة حول الأعراض التي تعاني منها.

وعادةً ما يتطلب إجراء مزيد من الاختبارات حول داء الحرقة المعدية المريئية فقط إذا :

•     كان لديك عسر البلع (صعوبة في البلع)

•     لم تتحسن الأعراض التي تعاني منها رغم تناول الدواء

ويهدف إجراء المزيد من الاختبارات إلى تأكيد أو نفي تشخيص داء الحرقة المعدية المريئية أثناء فحص وجود أي من الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض التي تعاني منها، مثل متلازمة القولون المتهيج.

التنظير

التنظير هو إجراء يتم فيه فحص أحشاؤك مباشرةً باستخدام المنظار.

المنظار هو أنبوب طويل رفيع مرن يحتوي على مصدر للضوء وكاميرا فيديو في نهاية واحدة بحيث يمكن ارسال الصور من داخل الجسم إلى جهاز عرض خارجي.

لتأكيد تشخيص داء الحرقة المعدية المريئية، سيتم إدخال المنظار في فمك وحلقك. يتم هذا الإجراء عادةً وأنت مستيقظ، قد يتم اعطاؤك المسكنات لتساعدك على الاسترخاء.

يتم استخدام التنظير للتحقق ما إذا كان سطح المريء قد تضرر بفعل حامض المعدة. يمكنه أيضاً استبعاد الحالات الأكثر خطورة التي يمكن أيضاً أن تسبب حرقة في الصدر، مثل سرطان المعدة.

قياس الضغط

إذا لم يجد التنظير أي دليل عن ضرر قد لحق بالمريء، فقد تتم إحالتك لإجراء فحص إضافي يسمى قياس الضغط.

يستخدم قياس الضغط لتقييم مدى عمل المعصرة المريئية السفلى لديك من خلال قياس مستويات الضغط داخل العضلة العاصرة.

أثناء قياس الضغط، سيتم تخدير واحدة من فتحتي أنفك باستخدام مخدر موضعي. يتم بعد ذلك تمرير أنبوبٍ صغيرٍ من أسفل أنفك إلى المريء من جهة المعصرة المريئية السفلى. يحتوي الأنبوب على عدد من أجهزة استشعار الضغط، والتي يمكنها الكشف عن الضغط الذي تولده العضلات، إرسال القراءات بعد ذلك إلى جهاز الكمبيوتر.

أثناء الاختبار، سيطلب منك ابتلاع بعض الطعام والسوائل للتحقق من مدى فعالية عمل المعصرة المريئية السفلى.

يستغرق اتمام اختبار قياس الضغط حوالي 20 إلى 30 دقيقة. إنه ليس مؤلماً، ولكن قد يكون له آثارٌ جانبية طفيفة منها:

•     الرعاف

•     التهاب في الحلق

مع ذلك، ينبغي أن تنتهي هذه الآثار الجانبية بسرعة بمجرد الإنتهاء من الإختبار.

قد يكون قياس الضغط مفيداً لتأكيد تشخيص داء الحرقة المعدية المريئية، أو للكشف عن الحالات الأقل شيوعاً التي يمكن أن تعطل العمل الطبيعي للمعصرة المريئية السفلى، مثل تشنجات العضلات أو تعذرالارتخاء (اضطراب نادر للبلع).

ابتلاع الباريوم

إذا كنت تعاني من أعراض عسر البلع قد يتم تحويلك لاختبار يُعرف باسم ابتلاع الباريوم.

يعد اختبار ابتلاع الباريوم واحداً من أكثر الطرق فعاليةً لتقييم قدرة البلع وإيجاد مكان المشكلة بالضبط. يمكن للاختبار في كثير من الأحيان تحديد الإنسدادات أو الخلل بعمل العضلات المستخدمة أثناء البلع.

سيطلب إليك، كجزء من الاختبار، أن تشرب بعض من محلول الباريوم. يعدُّ الباريوم مادة كيميائية غير سامة يستخدم على نطاق واسع في الإختبارات لأنه يظهر بوضوح في الأشعة السينية. وبمجرد تحرك الباريوم نحو الأسفل في جهازك الهضمي العلوي، سيتم إجراء مجموعة من الفحوص بالأشعة السينية لتحديد أي مشكلة.

إذا توجب عليك تناول وجبة من الباريوم الخاصة بالأشعة السينية، فلن تكون قادراً على تناول الطعام أو الشراب لمدة ستة ساعات على الأقل قبل إجراء الاختبار بحيث تكون معدتك والاثني عشر (الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة) فارغة. قد يتم اعطاؤك حقنة لإرخاء عضلات جهازك الهضمي.

عندها يمكنك الاستلقاء على الأريكة حيث سيعطيك الاختصاصي سائلاً أبيض طباشيري لكي تتناوله، يحتوي على الباريوم. عندما يملأ الباريوم معدتك، سيتمكن الإختصاصي من رؤية معدتك على جهاز العرض الخاص بالأشعة السينية، وكذلك التقرحات أو الأورام الغير طبيعية. قد تميل الأريكة قليلاً أثناء الاختبار فيملأ بذلك الباريوم كل مساحات معدتك.

يستغرق ابتلاع الباريوم عادةً حوالي 15 دقيقة للقيام به. ستكون بعد ذلك قادراً على تناول الطعام والشراب كالمعتاد، على الرغم من أنك قد تحتاج إلى شرب المزيد من المياه للمساعدة على التخلص من الباريوم خارج جسمك. قد تشعر بالغثيان قليلاً بعد تناول وجبة الباريوم الخاصة بالأشعة السينية، فقد يسبب الباريوم الإمساك. قد يكون برازك أبيضاً أيضاً لبضعة أيام بعد ذلك نظراً لمرور الباريوم في جسمك.

مراقبة درجة الباهاء على مدار 24 ساعة

إذا لم يتمكن اختبار قياس الضغط من العثور على مشاكل في عضلات المعصرة المريئية، فيمكن استخدام اختبار آخر يعرف باسم مراقبة درجة الباهاء على مدار 24 ساعة (درجة الباهاء هي وحدة قياس مستخدمة في الكيمياء، وتصف مدى حموضة المحلول). كلما انخفض مستوى درجة الباهاء، كلما ازدادت حموضة المحلول.

تم تصميم اختبار مراقبة درجة الباهاء على مدار 24 ساعة لقياس مستويات درجة الباهاء في جميع أجزاء المريء. يجب عليك التوقف عن تناول الأدوية المستخدمة لعلاج الحرقة لمدة سبعة أيام قبل إجراء اختبار درجة الباهاء على مدار 24 ساعة وذلك لأن الأدوية يمكن أن تؤثرعلى نتائج الاختبار.

أثناء الاختبار، سيتم تمرير أنبوب صغير يحتوي على مسبار عن طريق أنفك إلى الجزء الخلفي من المريء لديك. هذه العملية ليست مؤلمة ولكن يمكن أن تشعر بعدم الارتياح قليلاً.

يتم توصيل المسبار إلى جهاز تسجيل محمول بحجم مشغل الأغاني MP3 تقريباً، والذي يمكنك ارتداؤه حول معصمك. طوال فترة الاختبار على مدار 24 ساعة، سوف يطلب منك الضغط على الزر الموجود على المسجل في كل مرة تشعر بها بالأعراض.

سوف يطلب منك استكمال ورقة مذكرات عن طريق تسجيل وقت حدوث الأعراض عند تناول الطعام. تناول الطعام كما تفعل عادة لضمان إمكانية إجراء تقييم دقيق.

بعد انتهاء فترة ال 24 ساعة، سيتم إزالة المسبار فيمكن بذلك تحليل القياسات على المسجل. إذا كانت نتائج الاختبار تشير إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الباهاء بعد تناول الطعام، فمن الممكن عادة وضع تشخيص مؤكد لداء الحرقة المعدية المريئية.

العلاج

 

الدواء

هناك عدد من الأدوية المختلفة التي يمكن استخدمها لعلاج داء الحرقة المعدية المريئية. وتشمل:

•     الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية

•     مثبطات مضخة البروتون

•     مضادات مستقبلات الهستامين 2

•     المحرضات الحركية

اعتماداً على كيفية استجابة أعراضك، قد تحتاج الدواء لفترة قصيرة أو بدلاً من ذلك دواء على المدى الطويل.

يتم وصف هذه أدناه.

الأدوية دون وصفة طبية

يمكن لعدد من الأدوية من دون وصفة طبية أن تساعد في التخفيف من أعراض تتراوح بين الخفيفة و المعتدلة لداء الحرقة المعدية المريئية.

مضادات الحموضة هي أدوية تعدّل من آثار حمض المعدة. مع ذلك، لا ينبغي أن تؤخذ مضادات الحموضة في نفس وقت تناول الأدوية الأخرى لأنها يمكن أن توقف امتصاص الأدوية الأخرى بشكل مناسب داخل الجسم. كما أنها قد تتلف الغلاف الخاص على بعض أنواع الأقراص. إسأل طبيبك أو الصيدلي للحصول على المشورة.

الألجينات هي نوع من الأدوية البديلة لمضادات الحموضة. حيث تعمل عن طريق إنتاج غلاف واقي يحمي بطانة معدتك والمريء من آثار حمض المعدة.

مثبطات مضخة البروتون

إذا لم يستجب داء الحرقة المعدية المريئية على تقنيات الرعاية الذاتية المذكورة أعلاه، قد يصف لك الطبيب علاجاً لمدة شهر من مثبطات مضخة البروتون. تعمل مثبطات مضخة البروتون عن طريق تقليل كمية الحمض التي تنتجها المعدة.


يتحمَّل معظم الناس مثبطات مضخة البروتون بشكل جيد وتعتبر الآثار الجانبية غير شائعة.

تكون عادةً خفيفة عندما تحدث ويمكن أن تشمل:

•    الصداع 

•    الإسهال 

•     الشعور بالغثيان

•     آلام البطن

•     الإمساك

•     الدوار  

•     الطفح الجلدي

من أجل تقليل أي آثارٍ جانبية، سيصف لك طبيبك أدنى حد ممكن من جرعة مثبطات مضخة البروتون التي يعتقد أنها ستكون فعَّالة في السيطرة على الأعراض التي تعاني منها.لذلك، قم بإبلاغ طبيبك إذا كانت مثبطات مضخة البروتون التي وصفها لك أثبتت عدم فعاليتها. قد تحتاج إلى جرعة أقوى.

في بعض الأحيان، يمكن عودة أعراض داء الحرقة المعدية المريئية بعد الإنتهاء من العلاج بمثبطات مضخة البروتون. قم بمراجعة الطبيب إذا كان لديك أعراض إضافية أو مستمرة.

قد تحتاج في بعض الحالات إلى تناول مثبطات مضخة البروتون على المدى الطويل.

مضادات مستقبلات الهستامين 2

إذا لم تتمكن مثبطات مضخة البروتون من السيطرة على أعراض الحرقة المعدية المريئية، فقد يُنصح بدواء آخر يعرف باسم مضادات مستقبلات الهستامين ليؤخذ بالمشاركة مع مثبطات مضخة البروتون لفترة قصيرة الأمد (أسبوعين)، أو كبديل عنها.

تمنع مضادات مستقبلات الهستامين 2 تأثيرات الهستامين الكيميائية التي يستخدمها جسمك لإنتاج حمض المعدة. ولذلك فإن مضادات مستقبلات الهستامين 2 تساعد على التقليل من كمية الحمض في معدتك.

إن الآثار الجانبية لمضادات مستقبلات الهستامين 2 هي غير شائعة. ومع ذلك، قد تشمل الآثار الجانبية المحتملة ما يلي:

•     الإسهال

•     الصداع

•     الدوار

•    التعب 

•     طفح جلدي

تكون بعض أنواع مضادات مستقبلات الهستامين 2 متاحة من دون وصفة طبية. وتؤخذ هذه الأنواع من مضادات مستقبلات الهستامين 2 بجرعة أقل من تلك المتاحة على وصفة طبية. اسأل طبيبك أو الصيدلي إذا كنت غير متأكد ما إذا كانت هذه الأدوية مناسبة لك.

المحرضات الحركية

إذا كانت أعراض الحرقة المعدية المريئية لديك لا تستجيب لأشكال العلاج الأخرى، فقد يصف طبيبك جرعة قصيرة الأمد من المحرضات الحركية.

تسرِّع المحرضات الحركية إفراغ معدتك، مما يعني أن هناك فرصة أقل للحمض كي يهيَج المريء لديك.

هناك عدد قليل من الناس ممن يأخذون المحرضات الحركية يحدث لديهم ما يعرف باسم "الأعراض خارج الهرمية".

الأعراض خارج الهرمية هي مجموعة من الآثار الجانبية ذات الصلة التي تؤثر على جهازك العصبي. وتشمل الأعراض خارج الهرمية:

•     تشنجات العضلات

•     مشاكل في فتح فمك بشكل كامل

•     الميل إلى مد لسانك خارج فمك

•     حديث مدغم

•     تغيرات غير طبيعية في تموضع الجسم

إذا حدثت لديك الأعراض المذكورة أعلاه أثناء تناول المحرضات الحركية، فتوقف عن تناولها واتصل بطبيبك أو الطبيب المناوب على الفور. فقد ينصحوك بالتوقف عن تناول الدواء. 
يجب أن تتوقف الأعراض خارج الهرمية في غضون 24 ساعة من سحب الدواء.

لا ينصح عادةً بالمحرضات الحركية للأشخاص الذين تقلُّ أعمارهم عن 20 سنة بسبب زيادة خطر حدوث الأعراض خارج الهرمية.

الجراحة

ينصح عادةً بالجراحة فقط في حالات الحرقة التي تفشل في الإستجابة للعلاجات المذكورة أعلاه.

وبدلاً من ذلك، قد ترغب في التفكير بالجراحة إذا كان لديك أعراض مستمرة ومزعجة ولكنك لا تريد أن تأخذ الدواء لوقت طويل الأمد.

بالرغم من أن العملية الجراحية للحرقة يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض لديك، إلا أن هناك بعض المضاعفات المرافقة التي قد تؤدي إلى ظهور أعراض إضافية لك، مثل:

•     عسر البلع (صعوبة البلع)

•     تطبّل البطن  

•     النفخة

•     عدم القدرة على التجشؤ (الجشاء)

ناقش فوائد ومساوئ العملية الجراحية مع طبيبك قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.

تتضمن العمليات الجراحية المستخدمة لعلاج الحرقة مايلي:

•     تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن

•     حقن عوامل مالئة بالتنظير

•     تثنية المعدة الداخلية

•     التوسيع بالمنظار مع طعوم الهيدروجيل

•     الاستئصال بالموجات الشعاعية عن طريق التنظير

تناقش هذه الإجراءات أدناه.

تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن

تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن هي واحدة من التقنيات الجراحية الأكثر شيوعاً التي تستخدم لعلاج داء الحرقة المعدية المريئية.

تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن هي نوع من الجراحات الدقيقة، تتطلب من الجرَّاح إجراء مجموعة من الشقوق الصغيرة( الجروح) في بطنك (المعدة). ثم يتم استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون لنفخ البطن لإعطاء الجرّاح مساحة ليعمل فيها.

خلال تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن، سيقوم الجراح بلف الجزء العلوي من معدتك حول المريء وتثبيته في مكانه. وهذا سيضيّق (يشد) المعصرة السفلية للمريء لديك، حيث ينبغي أن تمنع رجوع أي حمض إلى خارج معدتك.

تتم تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن تحت تأثير التخدير العام، مما يعني أنك لن تشعر بأي ألم أو إزعاج. تستغرق العملية الجراحية من 60 إلى 90 دقيقة حتى تنتهي.

بعد تثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن، يمكن لمعظم الناس مغادرة المستشفى عندما يتعافون من آثار التخدير العام. ويكون هذا عادةً في غضون يومين أو ثلاثة. ينبغي أن تكون قادراً على العودة إلى العمل في غضون ثلاثة إلى ستة أسابيع وذلك حسب نوع العمل الذي تقوم به.

في الأسابيع الستة الأولى بعد الجراحة، من المستحسن أن تأكل الأطعمة الطريّة فقط، مثل اللحم المفروم والبطاطا المهروسة أو الحساء. تجنب تناول الأطعمة القاسية التي يمكن أن تلتصق في مكان الجراحة، مثل الخبز المحمص والدجاج أو اللحم.

تتضمن الآثار الجانبية الشائعة لتثنية القاع بالمنظار بطريقة نيسن ما يلي:

•     عسر البلع (صعوبة البلع)

•     التجشؤ

•     النفخة

•     تطبُّل البطن

ينبغي لهذه الآثار الجانبية أن تزول بعد تطبيق العلاج ببضعة أشهر. ومع ذلك، من الممكن أن تستمر في حوالي 1 من 100 حالة. في مثل هذه الظروف، قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية أخرى تصحيحية.

التقنيات الجراحية الجديدة

في العقد الماضي، تم إدخال عدد من التقنيات الجراحية الجديدة لعلاج داء الحرقة المعدية المريئية.

تعد كل التقنيات التي نوقشت أدناه غير عدوانية، مما يعني أنه لا داعي لإجراء أي شقوق في جسمك. ولذلك، يمكن عادةً إجراؤها تحت التخدير الموضعي في نفس يوم الجراحة، ولذلك لا ينبغي عليك قضاء ليلة في المستشفى.

حقن العوامل المالئة بالتنظير

يتطلب حقن العوامل المالئة بالتنظير من الجرّاح استخدام المنظار للعثور على مكان التقاء المعدة والمريء (والمعروف باسم الوصل المعدي المريئي).

ثم يتم تمرير أنبوب رفيع يسمى القثطرة نحو أسفل المنظار، ويستخدم لحقن مزيج من البلاستيك والسائل في مكان الوصل. مما يضيق الوصل ويساعد في منع تسرب الحمض من المعدة.

إن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً لهذا النوع من الجراحة هي آلام صدرية خفيفة إلى معتدلة. وهي تتطور في حوالي نصف الحالات.

تشمل الآثار الجانبية الأخرى ما يلي:

•     عسر البلع

•    الشعور بالغثيان

•     ارتفاع في درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو أعلى

ينبغي لهذه الآثار الجانبية أن تزول في غضون بضعة أسابيع.

تثنية المعدة الداخلية

تتطلب تثنية المعدة الداخلية من الجرَّاح استخدام المنظار لزرع مجموعة من الثنيات (طيات) في معصرة المريء السفلية. ينبغي على الثنيات الحد من مدى إمكانية فتح معصرة المريء السفلية، مانعةً تسرب الحمض من معدتك نحو الأعلى.

تشمل الآثار الجانبية لهذا النوع من الجراحة ما يلي:

•     ألم في الصدر

•     ألم في البطن (المعدة)

•     إقياء

•     ألم في الحلق  

ينبغي أن تتحسن هذه الآثار الجانبية في غضون بضعة أيام.

التوسيع بالمنظار مع طعوم الهيدروجيل

التوسيع بالمنظار مع طعوم الهيدروجيل هي تقنية مشابهة للحقن بالمنظار، باستثناءاستخدام الجرَّاح للهيدروجيل لتضييق الوصل المعدي المريئي. يعد الهيدروجيل نوعاً من الجيل البلاستيكي المرن، يشبه إلى حدٍ كبير الأنسجة الحية.

إن أكثر المضاعفات الناجمة عن هذا الإجراء شيوعاً هي أن الهيدروجيل يبدأ في الخروج من الوصل المعدي المريئي. وجدت دراسة أن هذا قد حدث في واحدة من خمس حالات. ومع ذلك، تعدُّ هذه تقنية جديدة نسبياً، وقد تتحسن معدلات النجاح بشكل جيد في المستقبل.

الإستئصال بالموجات الشعاعية عن طريق التنظير

يقوم الجرَّاح في الإستئصال بالموجات الشعاعية عن طريق التنظير بتمرير البالون نحو أسفل المنظار إلى مكان الوصل المعدي المريئي لديك. ثم يتم نفخ البالون.

توصل الكترودات دقيقة إلى خارج البالون ويتم توليد نبضات صغيرة من الحرارة. سيحدث هذا ندوباً صغيرة في أنسجة المريء لديك، الأمر الذي يؤدي الى تضيقه مما يزيد من صعوبة تسرب حمض المعدة من معدتك.

من بين كل التقنيات الجراحية الجديدة المذكورة، هناك معرفة قليلة حول سلامة الإستئصال بالموجات الشعاعية عن طريق التنظير. قد تتضمن المضاعفات المحتملة والآثار الجانبية ما يلي:

•    ألم في الصدر

•    عسر البلع

•    إصابة في المريء

نظام لينك للسيطرة على الحرقة

هناك نوع جديد من الجراحة أدخلت في عام 2011، هو نظام لينك للسيطرة على الحرقة.

يستخدم هذا النوع من الجراحة الدقيقة حبات مغناطيسية لتقوية عضلات معصرة المريء السفلية.

تساعد القوة المغناطيسية للحبات على الحفاظ على معصرة المريء السفلية مغلقة أثناء الراحة، مانعةً بذلك تسرب حمض المعدة للأعلى. تُفتح معصرة المريء السفلية بشكل طبيعي عند البلع.

يبدو هذا النوع من الجراحة فعَّالاً وآمناً على المدى القصير و لكن باعتباره تقنية جديدة، تكون فعاليته وسلامته غير واضحة على المدى الطويل.

نمط الحياة

قد تساعد عدد من تقنيات الرعاية الذاتية في تخفيف أعراض داء الحرقة المعدية المريئية. يتم وصفها أدناه.

•     إذا كنت بديناً، قد يساعدك فقدان الوزن على التقليل من شدة وتواتر الأعراض التي تعاني منها لأنه سيقلل من الضغط على معدتك.

•     إذا كنت مدخناً، فكِّر في الإقلاع عن التدخين. حيث يمكن لدخان التبغ أن يهيَج الجهاز الهضمي، ويجعل أعراض داء الحرقة المعدية المريئية أسوأ .

•     تناول كمية أقل، ووجبات أكثر، بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة في اليوم. تأكَّد أن تكون وجبتك المسائية قبل ثلاث إلى أربع ساعات من النوم .

•     انتبه من المسببات التي تجعل داء الحرقة المعدية المريئية أكثر سوءاً. على سبيل المثال، الكحول، القهوة، الشوكولا، الطماطم، الأغذية الدهنية أو الحارّة. بعد تحديد الأطعمة الذي تسبب الأعراض، استبعدها من نظامك الغذائي لمعرفة ما إذا تحسنت الأعراض التي تعاني منها أم لا.

•     قم برفع رأس سريرك حوالي 20 سم ( 8 بوصات) عن طريق وضع قطعة من الخشب أو كتل تحته. قد يساعد هذا في التقليل من أعراض داء الحرقة المعدية المريئية التي تعاني منها. ومع ذلك، تأكَّد من أن يكون سريرك قوياً وآمناً قبل إضافة الخشب أو الكتل. لا تستخدم وسائد إضافية لأن هذا قد يزيد الضغط على بطنك.

إذا كنت تتناول دواء في الوقت الراهن لحالة صحية أخرى، تحقق مع طبيبك ما إذا كان يسهم في أعراض داء الحرقة المعدية المريئية. قد تتوفر أدوية بديلة. لا تتوقف عن تناول الدواء الموصوف بموجب وصفة طبية دون استشارة طبيبك أولاً.

المضاعفات

قرحات المريء

يمكن للحمض الزائد الذي ينتج عن داء الحرقة المعدية المريئية أن يضرَّ ببطانة المريء (التهاب المري) حيث يمكن أن يؤدي إلى ظهور تقرحات. يمكن أن تنزف التقرحات، مما يسبب الألم ويجعل البلع صعباً. يمكن علاج القرحة عادةً بنجاح عن طريق التحكم في الأعراض الكامنة لداء الحرقة المعدية المريئية .

يمكن للأدوية المستخدمة في علاج داء الحرقة أن تستغرق عدة أسابيع لتصبح فعالة، ولذلك فمن المرجح أن يوصي طبيبك بأدوية إضافية لتسكين ألم أعراضك بشكل مؤقت.

هناك نوعان من الأدوية التي يمكن استخدامها:

•     مضادات الحموضة لتعديل تأثير حمض المعدة لفترة مؤقتة

•     ألجينات، والتي تنتج طبقة واقية على بطانة المريء لديك

تعد كل من مضادات الحموضة والألجينات أدوية تصرف بدون وصفة طبية ومتوفرة لدى الصيادلة. سينصحك الصيدلي بأنواع مضادات الحموضة والألجينات الأنسب لك.

يفضل تناول مضادات الحموضة عندما يكون لديك أعراض، أوعندما تتوقع حدوث أعراض، مثل الفترة ما بعد وجبات الطعام أو عند النوم. من الأفضل تناول الألجينات بعد وجبات الطعام.

وتكون الآثار الجانبية لكلا الدوائين غير شائعة ولكنها تشمل ما يلي:

•    الإسهال 

•    الإقياء 

•    النفخة  

تضيّق المريء

يمكن أن يؤدي الضرر المتكرر لبطانة المريء لديك إلى تشكيل نسيج ندبيّ. إذا أُتيح للنسيج الندبيّ بالتشكل، فإنه يمكن أن يسبب لك تضيُّقاً في المريء. وهذا ما يُعرف باسم تضيق المريء.

يمكن أن يجعل تضيق المريء بلع الطعام صعباً ومؤلماً. ويمكن علاج تضيقات المريء باستخدام بالون صغير لتمديد (توسيع) المريء. يتم هذا الإجراء عادةً تحت تأثير المخدر الموضعي.

مريء باريت

قد تؤدّي النوبات المتكررة لداء الحرقة المعدية المريئية إلى تغيرات في الخلايا البطانية لأسفل المريء لديك. وهي حالة تُعرف باسم مريء باريت.

تشير التقديرات إلى أن 1 من كل 10 أشخاص يعانون من داء الحرقة المعدية المريئية يصابون بمريء باريت. تتطور معظم حالات مريء باريت أولاً لدى الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 50-70 سنة. ويكون متوسط العمر عند التشخيص هو 62.

لا يسبب مريء باريت عادةً أية أعراض ظاهرة أخرى غير تلك المرتبطة بداء الحرقة المعدية المريئية.

هناك مخاوف بأن مريء باريت هو حالة سابقة للسرطان. يعني هذا أنه في حين أن التغيرات التى تطرأ على الخلايا ليست سرطانية، هناك خطر صغير بأنها قد تتطور إلى سرطان 'متطور تماماً' في المستقبل. هذا من شأنه أن يؤدي إلى ظهور سرطان المريء (انظر أدناه).

سرطان المريء

يُقدَّر أن 1 من كل 200 شخص يعاني من مريء باريت سيصاب بسرطان المريء في كل عام في إنجلترا. تضم عوامل

الخطر التي تزيد من خطر تحول خلايا بطانة المريء لديك إلى خلايا سرطانية ما يلي:

•     أن تكون ذكراً

•     وجود أعراض داء الحرقة المعدية المريئية لمدة أطول من 10 سنوات

•     أن تصاب بثلاث نوبات أو أكثر من حرقة الصدر والأعراض المرتبطة بها في الأسبوع

•     التدخين

•     البدانة

إذا كان يُعتقد أن لديك خطر متزايد للإصابة بسرطان المريء، فمن المحتمل أن تتم إحالتك إلى التنظير الهضمي العادي لمراقبة حالة الخلايا المتضررة.

إذا تم تشخيص سرطان المريء في مراحله الأولية، فإنه من الممكن عادةً علاج السرطان باستخدام علاج يسمى العلاج الضوئي.

ينطوي العلاج الضوئي على حقن المريء بدواء يجعله حساساً لتأثيرات الضوء. ثم يتم وضع ليزر متصل بمنظار داخل المريء لديك حيث يقوم بحرق الخلايا السرطانية.

قم بقراءة المزيد عن علاج سرطان المريء.

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/gastroesophageal-reflux-disease/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2012-06-06 

Next Review Date

2014-06-06

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى القناة الهضمية / الأمعاء / المعدة

^ اعلى الصفحة