المغص لدى الأطفال

المقدمة

 

المغص هو مصطلح طبي يطلق على كثرة و تكرار البكاء عند طفل يبدو على خلاف ذلك بصحة وتغذية جيدة. وهو حالة شائعة وغير مفهومة بشكل جيد حتى الآن، تصيب واحداً من كل خمسة أطفال.

يبدأ المغص عادةً في غضون الأسابيع القليلة الأولى من الحياة ولكن غالباً ما يتوقف في الوقت الذي يبلغ فيه الطفل أربعة أو ستة أشهر على أبعد تقدير.

مراجعة طبيبك

ينبغي أن تراجعي طبيبك إذا كان طفلك يبكي بشدة.

يمكن لطبيبك هكذا أن يستبعد الحالات التي قد تسبب بكاء طفلك، مثل الأكزيما أو داء الارتداد المعدي المريئي (GORD). داء الارتداد المعدي المريئي هو حالة يخرج فيها حمض المعدة إلى الوراء من المعدة إلى داخل المريء.

إذا لم يكن هناك سبب آخر لأعراض طفلك يمكن إيجاده، فيمكن التشخيص لطفلك بالمغص (رغم أن هذا هو مجرد مصطلح يستخدم لوصف الطفل الذي يبكي كثيراً). يمكن لطبيبك أن ينصحك حول الأشياء التي يمكنك القيام بها لمساعدة طفلك بما في ذلك العلاجات المتوفرة.

متى يجب استدعاء طبيبك فوراً

هناك عدد من العلامات والأعراض التي قد تشير إلى أن طفلك مريض بشكل خطير. فمن المستحسن أن تتصلي بطبيبك على الفور إذا كان طفلك:

•    يبكي بكاءً حاداً و مستمراً سواء كان ضعيفاً أو عالياً

•    يبدو مرتخياً عند حمله

•    يتناول أقل من ثلث الكمية المعتادة من السوائل

•    يتبول كمية أقل بكثير من المعتاد

•    يتقيأ سائلاً أخضر

•    يُخرج دماً في برازه

•    لديه ارتفاع حرارة تصل إلى 38 درجة مئوية أو أعلى (إذا كان عمره أقل من ثلاثة أشهر) أو 39 درجة مئوية أو أعلى (إذا كان عمره من ثلاثة إلى ستة أشهر)

•    لديه انتفاخ في اليافوخ (منطقة ناعمة في أعلى رأس الطفل)

•    قد عانى من نوبة ( اختلاج)

•    تحول لونه إلى الأزرق أو أصبح مرقطاً أو شاحباً جداً

•    لديه تصلب في الرقبة

•    لديه مشاكل في التنفس، مثل التنفس بسرعة أو الشخير أثناء التنفس

•    لديه طفح جلدي ذو بقع حمراء أرجوانية في أي مكان على الجسم (يمكن أن يكون ذلك علامة على التهاب السحايا)

إذا كان طفلك يعاني من أي من الأعراض المذكورة أعلاه ولا يمكنك الاتصال بالطبيب، يجب اصطحابه إلى أقرب قسم للحوادث والطوارئ للكشف عليه بسرعة.

الأعراض

يحدث البكاء الشديد في معظم الحالات في وقت متأخر من بعد الظهر أو في المساء، ويستمر عادةً لعدة ساعات. قد تلاحظ أيضاً أن وجه طفلك يصبح محمراً، وقد يشد قبضتيه، ويقرّب ركبتيه للأعلى نحو بطنه أو يقوس ظهره.

إذا كان طفلك لديه مغص، فقد يبدو في حالة ضيق. لكن نوبات البكاء غير ضارة وسوف يستمر طفلك بالتغذية وزيادة الوزن بشكل طبيعي. ليس هناك دليل واضح على أن المغص لديه أي آثار طويلة الأجل على صحة الطفل. 

الأسباب

إن سبب أو أسباب المغص غير معروفة، ولكن هناك العديد من النظريات المقترحة. وتتضمن هذه النظريات عسر الهضم والغازات المحبوسة أو حساسية الأمعاء المؤقتة لبعض البروتينات والسكريات الموجودة في حليب الأم والحليب الصناعي.

لكن هناك القليل من الأدلة القوية حالياً لدعم هذه النظريات.

يحدث المغص عند الفتيان والفتيات على حدٍّ سواء، كذلك عند الأطفال الرضع الذين يرضعون من الثدي أو من زجاجة الرضاعة.

عوامل الخطر

الاختبارات

.

العلاج

يتحسن المغص من تلقاء نفسه بعد بضعة أشهر. ليس هناك العديد من الخيارات المتاحة لعلاج هذه المشكلة، ولكن قد تساعد النصائح التالية.

إراحة طفلك

ليس هناك "أفضل" طريقة لإراحة طفلك أو للتخفيف من أعراض المغص. تختلف استجابة كل طفل تبعاً لاختلاف الأساليب، لذلك قد تضطرين لمعرفة ما هو الأفضل بالنسبة لك. فقد تساعدك الاقتراحات التالية:

•   يمكن أن يساعد حمل طفلك أثناء نوبة البكاء في بعض الأحيان، كذلك لفّه بشكل مريح في بطانية أو في حمالة الطفل.

•   أمسكي طفلك بوضعيات مختلفة: على كتفك مثلاً أو محمولاً بين ذراعيك أو مستلقياً على بطنه على امتداد ساعدك.

•   أجلسي طفلك في وضع مستقيم أثناء الرضاعة لمنعه من ابتلاع الهواء.

•   لا تشربي الكثير من الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين في حالة الإرضاع الطبيعي. تجد بعض النساء أيضاً أن الطعام حار والكحول يمكن أن يفاقم المغص.

•   استخدمي حلمة "التدفق السريع" إذا كنت تستخدمين زجاجة الرضاعة، لأن الثقوب في زجاجة الرضاعة والتي تكون صغيرة جداً قد تتسبب بابتلاع طفلك للهواء أثناء تغذيته.

•   ساعدي دائماً طفلك على التجشؤ بعد الوجبة. وللقيام بذلك، أجلسي طفلك في وضع مستقيم أو احمليه على كتفك، وتأكدي من إسناد رقبته ورأسه. دلكي برفق ظهره وبطنه حتى يتجشأ. قد يتقيأ كمية صغيرة من الحليب عند القيام بذلك.

•   تجنبي زيادة إثارة طفلك عن طريق رفعه وإنزاله باستمرار: حيث تشير بعض البحوث إلى أن هذا قد يؤدي إلى تفاقم البكاء. وقد تكون إراحة طفلك بلطف في غرفة هادئة و مظلمة أكثر فائدة. إذا كنت مقتنعةً أن طفلك ليس جائعاً، متعباً، ساخناً أو بارداً جداً أو بحاجة إلى تغيير الحفاض، قد يفيد تركه في السرير لفترة قصيرة.

•    يحب الأطفال الحركة: لذلك يمكن أن يكون الدفع في عربة الأطفال أو عربة اليد أو الذهاب في نزهة مريحاً. قد تفيد أيضاً أرجحتهم على كتفك أو حملهم في أرجاء المنزل.

•    يجد بعض الأطفال "الضوضاء البيضاء" مهدئة. وهي صوت خافت في الخلفية لغسالة أو مكنسة كهربائية.

•    قد يساعد التدليك الخفيف للمعدة أو الظهر أو الحمام الدافئ أيضاً في تخفيف المغص.

اقرئي المزيد حول تهدئة بكاء طفل.

الإعتناء بنفسك

إذا كان طفلك يعاني من مغص، فمن المهم أن لا تنسي عافيتك. يمكن أن يكون الإعتناء بطفل يعاني من المغص مرهقاً ومؤلماً، ويعدُّ أمراً شائعاً أن يشعر الآباء والأمهات أحياناً بالاكتئاب والغضب أو العجز.

قد تجدين النصائح التالية مفيدة:

•    إذا كنت تشعرين بأنك غير قادرة على التعامل مع بكاء طفلك، فمن الأفضل وضعه في مكان آمن وأخذ "استراحة" لبضع دقائق.

•    اطلبي الدعم من أصدقائك وعائلتك. يحتاج جميع الآباء والأمهات إلى استراحة، فحتى ساعة من الراحة لوحدك يمكن أن تساعدك في التأقلم مع الوضع بشكل أفضل.

•    حاولي أن تستريحي أثناء نوم طفلك.

العلاج الطبي

من غير المستحسن عادةً اتباع العلاج الطبي طالما أن المغص يتحسن من تلقاء نفسه. لكن إذا كنت تعانين من مشاكل التأقلم، اتصلي مع طبيبك للحصول على المشورة حول العلاجات الطبية الممكنة.

هناك قليل من الأدلة الجيدة على فعالية معظم علاجات المغص، على الرغم من أن بعض الآباء و الأمهات يجدونها مفيدة. قد يكون من المفيد تجريب العلاجات المذكورة أدناه (الواحد بعد الآخر) لمدة أسبوع أو نحو ذلك لمعرفة ما إذا كانت تساعد طفلك.

قطرات سيميتيكون

قطرات سيميتيكون، مثل أنفاكول، هي مكمل يمكن أن يضاف إلى زجاجة الحليب أو حليب الأم قبل الوجبة. تم تصميم القطرات للمساعدة على إطلاق فقاعات الهواء المحبوس في الجهاز الهضمي لطفلك، ولذلك قد تكون مفيدة بعض الشيء إذا أسهم عسر الهضم في المغص.

يُنصح عادةً بتجربة قطرات سيميتيكون لأسبوع واحد. فإذا لم تتحسن أعراض طفلك في غضون هذا الوقت، يُرى عادةً أنه ليس هناك جدوى من الاستمرار في العلاج.

تعد قطرات سيميتيكون آمنة التناول من قبل الأطفال الرضع، ولم ترد أي تقارير عن أي آثار جانبية ناجمة عن العلاج.

حذف حليب البقر

من الممكن أن يحدث لدى طفلك عدم تحمل قصير الأجل للبروتينات الموجودة في حليب البقر ومنتجات الألبان الأخرى.

إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، يمكنك أن تجربي حذف منتجات الألبان من نظامك الغذائي لمدة أسبوع لمعرفة ما

إذا كان هناك تحسن في أعراض طفلك.

إذا قررت الاستمرار في اتباع نظام غذائي خالٍ من منتجات الألبان بعد ذلك، ستحتاجين إلى أخذ مكملات إضافية للكالسيوم للتأكد من أنك تحافظين على صحة جيدة للعظام.

إذا كنت تستخدمين زجاجة الرضاعة، راجعي طبيبك للحصول على المشورة حول التبديل إلى حليب صناعي ضعيف التسبب بالحساسية. لدى هذا النوع من الحليب مستويات منخفضة من البروتين التي قد تسبب عدم التحمل. يمكنك كذلك تجربة استخدامه لمدة أسبوع لمعرفة ما اذا كان هناك تحسن في أعراض طفلك.

قد ينصحك طبيبك بالحليب الصناعي ضعيف التسبب بالحساسية الأنسب لطفلك. ولا ينصح عادةً باستخدام حليب الصويا الصناعي للأطفال الرضع الذين لم يتجاوزا ستة أشهر من العمر لأنه يحتوي على الهرمونات التي قد تؤثر على تطور طفلك الجسدي والجنسي في المستقبل.

إذا لم تتحسن أعراض طفلك بعد استخدام الحليب الصناعي ضعيف التسبب بالحساسية لمدة أسبوع، يُرى عادةً أنه ليس هناك جدوى من الاستمرار به.

قطرات لاكتاز

اللاكتاز هو أنزيم يساعد على تفكيك سكر يسمى اللاكتوز، وهو موجود في حليب الأم والحليب الصناعي. قد يواجه طفلك مشاكل قصيرة الأجل في هضم اللاكتوز، والتي يمكن أن تسهم في ظهور أعراضه.

يمكن أن تضاف قطرات اللاكتاز إلى وجبة طفلك لتسهيل عملية هضم اللاكتوز. وكما هو الحال مع غيرها من العلاجات المذكورة أعلاه، لا ينصح باستخدام قطرات اللاكتاز لأكثر من أسبوع إذا لم تتحسن الأعراض.

العلاجات البديلة والتقليدية

هناك العديد من العلاجات التقليدية والبديلة للمغص، ولكن هناك القليل من الأدلة على فعاليتها، و قد يضر بعضها طفلك. يتم وصف بعضاً من هذه العلاجات أدناه.

ديسيكلوفيرين

يُعرف أيضاً باسم ديسيكلومين، وهو دواء يستخدم للسيطرة على مغص المعدة. كان يستخدم ديسيكلوفيرين في الماضي على نطاق واسع كعلاج للمغص. لكن يعتبر اليوم غير مناسب للأطفال الرضع دون سن الستة أشهر لأنه يمكن أن يسبب آثاراً جانبية خطيرة تتضمن:

•  صعوبات في التنفس

•  اختلاجات

•  ضعف العضلات

•  فقدان الوعي.

•  غيبوبة

شاي اليانسون

شاي اليانسون هوشاي عشبي من المعروف استخدامه في علاج المغص. لكن لم يعد ينصح باستخدامه لأن هناك أنواعاً معينة من اليانسون شديدة السمية يمكن أن تسمم طفلك.

العلاج اليدوي والتدليك

يظن بعض الناس أن التدليك أوالمعالجة اليدوية التقويمية للعمود الفقري لدى الطفل قد يكون فعالاً في علاج المغص. لكن فشلت التجارب الطبية في العثور على أي أدلة مقنعة على فائدة مثل هذه العلاجات في المغص.

نمط الحياة

نصيحة للآباء والأمهات  

يمكن أن تكون رعاية الطفل الذي يعاني من المغص مؤلمة للآباء والأمهات، وخاصةً الوالدين للمرة الأولى. من المهم أن تتذكري أن:

•    مغص طفلك ليس خطأك: هذا لا يعني أن طفلك مريضاً أو أنك فعلت شيئاً خاطئاً أو أن طفلك يرفضك.

•    سيتحسن طفلك في نهاية المطاف

•    ينبغي عليك أن تعتني بعافيتك: إذا كان ذلك ممكناً، اطلبي من الأهل والأصدقاء تقديم الدعم لأنه من المهم أن يكون بإمكانك أخذ قسط من الراحة واستريحي أثناء نوم طفلك.

نصائح لمساعدة طفلك

لا يوجد حالياً أي طريقة مثبتة تعمل مع جميع الأطفال الذين يعانون من المغص. لكن هناك عدد من التقنيات التي قد تساعد طفلك، مثل:

•    حمل طفلك أثناء نوبة البكاء

•    منع طفلك من ابتلاع الهواء عن طريق إجلاسه في وضع مستقيم أثناء الرضاعة

•    غسل طفلك في حمام دافئ

•    تدليك بطن طفلك برفق

قد يستفيد عدد قليل من الأطفال أيضاً من التغييرات التي تحصل على نظامهم الغذائي، مثل إضافة قطرات إلى حليب الأم أو حليب الزجاجات والتي يمكن أن تساعد في الهضم وإطلاق أي فقاعات من الهواء المحبوس في الجهاز الهضمي لطفلك.

المضاعفات

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/colic/Pages/Introduction.aspx

Page last reviewed: 07/11/2013

Next review due: 07/11/2015

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى القناة الهضمية / الأمعاء / المعدة

^ اعلى الصفحة