الإمساك

المقدمة

 الإمساك مرض شائع يصيب الناس من جميع الأعمار. يمكن للإمساك أن يعني ألّا تقضي حاجتك (براز) بانتظام، أو أنك غير قادر على إفراغ أمعائك كليّاً.

يمكن أن يجعل الإمساك أيضاً برازك قاسياً، متكتلاً، كبيراً أو صغيراً.

تختلف شدة الإمساك من شخص إلى آخر. يعاني كثير من الناس من الإمساك لفترة قصيرة فقط، لكن بالنسبة لآخرين، يمكن أن يكون الإمساك حالة مزمنة (طويلة الأمد) فتتسبب بألم وعدم راحة كبيرَين وتؤثر على نوعية الحياة .

ما الذي يسبب الإمساك؟

غالباً ما يكون تحديد السبب أمراً صعباً. مع ذلك، هناك عدد من الأشياء التي تزيد من خطر الإصابة بالإمساك، بما في ذلك:

•     عدم أكل ما يكفي من الألياف، مثل الفاكهة، الخضراوات والحبوب

•     حدوث تغيير ما في روتينك أو نمط حياتك، مثل حدوث تغيير في عاداتك بتناول الطعام

•     تجاهل الرغبة في التبرّز

•     الآثار الجانبية لبعض الأدوية

•     عدم شرب ما يكفي من السوائل

•     القلق أو الاكتئاب

عند الأطفال، يمكن أن تكون سوء التغذية، الخوف من استخدام المرحاض والتدريب السيء على استخدام المرحاض جميعها مسؤولة عن إصابتهم بالإمساك.

هل يجدر بي أن أراجع طبيبي؟

قد تكون قادراً على المساعدة في علاج الإمساك بنفسك عن طريق إجراء تغييرات بسيطة على نظامك الغذائي وأسلوبك في الحياة. إذا لم تساعد هذه التغييرات، راجع طبيبك.

يجدر بك أيضاً التحدث إلى طبيبك إذا شككت بأن طفلك قد يكون مصاباً بالإمساك.

علاج الإمساك

عادةً ما يوصف مليّن يؤخذ عن طريق الفم (دواء لمساعدتك على إفراغ أمعائك) لعلاج الإمساك.

إن علاج الإمساك يكون فعّالاً، رغم أنه في بعض الحالات يمكن أن يستغرق عدة أشهر قبل أن يتم إعادة تشكيل نمط الأمعاء العادية.

منع الإمساك

إن إحداث تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف، شرب الكثير من السوائل وممارسة الرياضة بشكل منتظم سيساعد على منع أو تخفيف إصابتك بالإمساك.

ومما قد يساعد أيضاً أن تعطي لنفسك الوقت و الخصوصية الكافيَين لقضاء الحاجة بشكل مريح وعدم تجاهل الرغبة في الذهاب إلى المرحاض.

المضاعفات

بالنسبة لمعظم الناس نادراً ما يسبب الإمساك أية مضاعفات، أما بالنسبة للناس المصابين بإمساك مزمن فيمكن أن يتطور إلى:

•     البواسير (بواسير)

•     إنحشار البراز (حيث يتجمع البراز القاسي والجاف في المستقيم)

•     السلس البرازي (تسرب البراز السائل)

من الذي يصاب؟

يمكن أن يحدث الإمساك عند الرضّع ،الأطفال ،البالغين، وتصاب النساء به أكثر من إصابة الرجال بمرتين.

إن المسنين هم أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بالإمساك من البالغين الأصغر سناً، وذلك يكون عادةً بسبب النظام الغذائي، قلة ممارسة الرياضة، استخدام الأدوية وعادات الأمعاء السيئة.

يعاني ما يقرب من 40٪ من النساء الحوامل  من الإمساك خلال فترة حملهنَّ.

الأعراض

عندما تكون مصاباً بالإمساك، يصبح التبرز أكثر صعوبة مما كان عليه من قبل.

 تختلف عادات الأمعاء الطبيعية من شخص لآخر. على سبيل المثال، عادة يذهب بعض الراشدين إلى المرحاض أكثر من مرة في اليوم، في حين أنه من الطبيعي لآخرين الذهاب فقط كل ثلاثة أو أربعة أيام. بعض الأطفال يتبرزون عدة مرات في اليوم، في حين يتبرز آخرون فقط بضع مرات في الأسبوع .

الصعوبة في التبرّز

قد يبدو التبرّز أكثر صعوبة لعدة أسباب. على سبيل المثال، قد تشعر أنه من الأفضل لك إفراغ أمعائك بشكل متكرر عدة مرات ( تشعر بأنك غير قادر على تفريغ أمعائك كليّاً).

قد يبدو التبرز أيضاً أكثر صعوبة لأن برازك يكون:

•    جاف, قاسي ومتكتل

•     كبير بشكل غير طبيعي

•     صغير بشكل غير طبيعي

بالإضافة إلى التسبب في حدوث تغيير في عادات أمعائك الطبيعية، يمكن للإمساك أيضاً أن يتسبب بالأعراض التالية:

•     آلام وتشنجات المعدة

•     الشعور بالانتفاخ

•     الشعور بالغثيان

•     فقدان الشَّهية

الإمساك عند الأطفال

بالإضافة إلى حركات الأمعاء غير المتكررة أو غير المنتظمة، قد يعاني الطفل المصاب بالإمساك من العلامات والأعراض التالية:

•     فقدان الشَّهية

•     نقص الطاقة (الشعور بالوهن)

•     أن يكون منفعلاً، غاضباً أو حزيناً

•     الريح والبراز الكريهي الرائحة

•     آلام البطن وعدم الراحة

•     تلويث ملابسهم

•     الشعور بالتوعك بشكل عام

إذا كان طفلك يعاني من هذه الأعراض أو قد تحدث إليك عن وجود صعوبة في التبرز، تحدث إلى طبيبك.

الأسباب

لا تحدث معظم حالات الإمساك بسبب أمر معين ومن الممكن أن يكون تحديد السبب الدقيق صعباً.

مع ذلك، يمكن لعوامل عدة أن تزيد من إمكانيات إصابتك بالإمساك، بما في ذلك :

•     عدم أكل ما يكفي من الألياف، مثل الفاكهة، الخضروات والحبوب

•     حدوث تغيير في روتينك أو نمط حياتك، مثل حدوث تغيير في عاداتك بتناول الطعام

•     وجود خصوصية محدودة عند استخدام المرحاض

•     تجاهل الرغبة في التبرز

•     الجمود أو قلة ممارسة التمارين الرياضية

•     عدم شرب ما يكفي من السوائل

•     كونك أقل من الوزن الطبيعي أو سميناً

•     القلق أو الإكتئاب

•     المشاكل النفسية، مثل تلك الناجمة عن الإعتداء الجنسي، العنف أو الصدمة العاطفية

الدواء

أحيانا، قد يكون الإمساك أثراً جانبياً لدواء تتناوله. يمكن لأنواع شائعة من الدواء أن تتسبب بحدوث الإمساك من بينها:

•     مضادات الحموضة التي تحتوي على عنصر الألمنيوم (دواء لعلاج عسر الهضم)

•     مضادات الاكتئاب  

•     مضادات الصرع (دواء لعلاج الصرع)

•     مضادات الذهان (دواء لعلاج الفصام وأمراض الصحة العقلية الأخرى)

•     مكمّلات الكالسيوم

•     الكوديين، يوجد في بعض أنواع مسكن الألم

•     مدرّات البول (أقراص الماء)

•     مكملات الحديد

إذا كانت إصابتك بالإمساك ناتجة عن الدواء، تخفّ الإصابة عادة عندما تتوقف عن تناول دواء ما. ومع ذلك، لا يجدر بك التوقف عن تناول دوائك تحت أي ظرف من الظروف ما لم ينصحك طبيبك بذلك.

تحدث مع طبيبك إذا كنت تعاني من إمساك ناتج عن دواء ما.من الممكن أن يكون قادراً على وصف بديل له.

فترة الحمل

تعاني حوالي أربعون بالمئة من النساء من بعض أشكال الإمساك خلال فترة حملهنَّ، معظمها خلال المراحل المبكرة من حملهنَّ.

يحدث الإمساك أثناء الحمل لأن جسدك ينتج المزيد من الهرمون الأنثوي البروجسترون الذي يعمل كمرخّي للعضلات.

تمرر أمعائك البراز والفضلات بشكل طبيعي إلى فتحة الشرج وذلك من خلال عملية تعرف بالتمعّج. هذا يكون عندما تتقلص وتسترخي العضلات التي تبطّن الأمعاء بحركة تموّجية تشبه الموجة . تجعل الزيادة في البروجسترون تقلّص عضلات الأمعاء أكثر صعوبة، الأمر الذي يجعل تمرير الفضلات على طولها أكثر صعوبةً.

إذا كنت حاملاً، يوجد طرق يمكنك من خلالها معالجة الإمساك من دون التسبب بأذى لك أو لجنينك. 

حالات أخرى

في حالات نادرة، يمكن أن يكون الإمساك دليلاً على وجود مرض مستتر، مثل:

•     سرطان المستقيم أو القولون  

•     مرض السكري

•     فرط كالسيوم الدم، عندما يكون هناك الكثير من الكالسيوم في مجرى الدم

•     قصور الغدة الدرقية  

•     النمو العضلي الشاذ، وهو مرض وراثي يسبب تلف العضلات

•     التصلب المتعدد، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي

•     مرض الشلل الرعاش، وهو مرض دماغي يؤثر على تنسيق حركات الجسم

•     إصابة النخاع الشوكي

•     الشق الشرجي، تمزّق صغير للجلد داخل فتحة الشرج تماماً.

•     مرض التهاب الأمعاء، وهو مرض يجعل الأمعاء ملتهبة (هائجة ومتورّمة)

•     متلازمة القولون العصبي

الرضّع والأطفال

إن الإمساك عند الرضّع والأطفال أمر شائع جداً. يبلّغ حوالي واحد من أصل ثلاثة آباء بريطانيين في بعض الأحيان عن الإصابة بالإمساك في حياة أطفالهم. يمكن أن تكون سوء التغذية، الخوف من استخدام المرحاض و التدريب السيء على استخدام المرحاض كلها مسؤولة عن إصابتهم بالإمساك.

سوء التغذية

إن الأطفال الذين يكثرون من تناول الطعام أكثر عرضة للإصابة بالإمساك، وكذلك أولئك الذين لا يحصلون على كميات كافية من السوائل. إن الأطفال الذين يشربون الكثير من الحليب هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بالإمساك. و كما البالغين، إنه لمن المهم جداً أن يحتوي نظام طفلكم الغذائي على ما يكفي من الألياف.

التدريب على استخدام المرحاض

احرص على عدم جعل طفلك يشعر بالضيق أو الضغط حيال استخدام المرحاض. من المهم أيضاً أن تسمح لطفلك بتجريب أشياء بنفسه (عند الاقتضاء). قد يجعلهم التدخل الدائم عند استخدامهم للمرحاض يشعرون بالقلق.

عادات المرحاض

يمكن لبعض الأطفال أن يشعروا بالضغط والقلق حيال استخدام المرحاض. قد يكون لديهم   رهاب من استخدام المرحاض، أو قد يشعرون بأنهم غير قادرين على استخدام المراحيض في المدرسة.

من الممكن أن يكون هذا الخوف أو الرهاب مردّه إلى شعور الطفل بالألم عند التبرز. قد يؤدي ذلك إلى عادات سيئة للأمعاء، حيث يتجاهل الأطفال ضرورة قضاء حاجتهم، وبدلا من ذلك يمتنعون عن قضائها بسبب خوفهم من المعاناة من الألم وعدم الإرتياح . بكل الأحوال، هذا يعني أن حالتهم تزداد سوءاً فقط.

حالات أخرى

في حالات نادرة، يمكن أن يكون الإمساك عند الرضّع والأطفال دليلاً على وجود مرض مستتر مثل:

•     مرض هيرسشسبرونغ، الذي يصيب الأمعاء،جاعلاً من تمرير البراز أمراً صعباً

•     التشوّه الشرجي، حيث لا تتشكل فتحة الشرج والمستقيم بشكل صحيح عند الجنين

•     شذوذ النخاع الشوكي، بما في ذلك أمراض نادرة مثل السنسنة المشقوقة والشلل الدماغي

•     التليّف الكيسي، وهو مرض وراثي يدفع الجسم إلى تكوين طبقة سميكة ولزجة من المخاط، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإمساك

عوامل الخطر

يمكن أن يحدث الإمساك عند الرضّع ،الأطفال ،البالغين، وتصاب النساء به أكثر من إصابة الرجال بمرتين.

إن المسنين هم أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بالإمساك من البالغين الأصغر سناً، وذلك يكون عادةً بسبب النظام الغذائي، قلة ممارسة الرياضة، استخدام الأدوية وعادات الأمعاء السيئة.

يعاني ما يقرب من 40٪ من النساء الحوامل  من الإمساك خلال فترة حملهنَّ.

الاختبارات

الإمساك هو مرض شائع جداً. عادةً لن يحتاج طبيبك إلى إجراء أي اختبار أو اتخاذ أي إجراءات، ولكنه سوف يقر تشخيصاً للإمساك يعتمد على تاريخك الطبي والأعراض التي تظهر عليك.

سيسألك طبيبك بضع أسئلة عن عادات أمعائك .لا تشعر بالحرج حيال وصف نمط أمعائك و شكل برازك للطبيب.إنه لمن المهم أن يكون طبيبك على بيّنة من كل الأعراض الخاصة بك بحيث يتمكن من القيام بالتشخيص الصحيح .

قد يسأل طبيبك أيضاً أسئلة حول نظامك الغذائي، ومستوى ممارستك للتمارين وعما إذا كانت هناك أي تغييرات حديثة في روتينك.

يتعرّف الأطباء على الإمساك من خلال عدة طرق:

• التبرّز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع    

•     الإجهاد خلال التبرّز لأكثر من ربع المرات

•طرح براز قاسي أو بشكل حبيبات لأكثر من ربع المرات   

الفحص البدني

إذا كان طبيبك يشتبه في أنك قد تكون مصاباً بالانحشار البرازي (عندما يتجمع البراز الجاف والقاسي في المستقيم )، فإنه قد يقوم بإجراء فحص بدني.

يبدأ الفحص النموذجي بالاستلقاء على ظهرك بينما يقوم الطبيب بتحسس بطنك .ومن ثم تستلقي على جانبك بينما يقوم الطبيب بإجراء فحص للمستقيم باستخدام إصبع بشكل قفاز مشحّم.يمكن لطبيبك أن يتحسس أي براز كان قد تجمّع.

نادراً ما يجري الطبيب فحصاً بدنياً داخلياً على طفل. بدلاً من ذلك، يمكن القيام بالتشخيص بشكل طبيعي وذلك من خلال تحسس بطونهم (البطن).

مزيد من الإختبارات

إذا كنت تعاني من أعراض حادة، فقد يطلب طبيبك إجراء المزيد من الإختبارات، مثل اختبارات الدم أو اختبارات الغدة الدرقية، لتشخيص أمراض أخرى أو استبعادها.

باعتبار أن هناك خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون والمستقيم عند البالغين الأكبر سناً، قد يطلب طبيبك أيضاً اختبارات لاستبعاد تشخيص السرطان، بما في ذلك حقنة الباريوم الشرجية أو تنظير القولون.

العلاج

يعتمد علاج الإمساك على سببه، مدة معاناتك من المرض ومدى شدة أعراضك. إن تخفيف الأعراض هو أمر ممكن في كثير من الحالات وذلك من خلال إحداث تغييرات في النظام الغذائي وفي أسلوب الحياة.

يغطي هذا القسم ما يلي:

•     نصائح  نمط الحياة

•     المليّنات

•     علاج الإنحشار البرازي

•     الحمل أو الرضاعة الطبيعية

•     الرضّع الذين لم يتم فطامهم بعد

•     الأطفال الذين يتناولون الأطعمة الصلبة

•     الأطفال

 نصائح نمط الحياة

سوف يرشدك طبيبك كيفية قدرتك على تغيير نظامك الغذائي و أسلوب حياتك، الأمر الذي يعني التخلص من إصابتك بالإمساك بدون استخدام الدواء.

تم تدوين بعض الطرق التي تمكّنك من علاج الإمساك هنا.

•     قم بزيادة استهلاكك اليومي للألياف.يجدر بك أن تأكل ما لا يقل عن 18- 30 غرام من الألياف في اليوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف الفاكهة ،الخضروات والحبوب.

•     إضافة بعض العناصر الغنية بالألياف، مثل نخالة القمح، إلى نظامك الغذائي.هذا يساعد في جعل برازك أقل صلابة ويكون التخلص منه أسهل

•     تجنب الجفاف بشرب الكثير من الماء.

•     مارس المزيد من التمارين الرياضية من خلال المشي أو الركض يومياً.

•     إذا كان الإمساك الذي تعاني منه يسبب الألم فقد ترغب في تناول مسكن للألم مثل الباراسيتامول.احرص على اتباع تعليمات الجرعة بعناية. لا يجدر بالأطفال الذين يقل عمرهم عن 16 ستة أن يتناولوا الأسبرين.

•     حدد روتين لمكان أو وقت من اليوم  حيث تكون قادراً على قضاء الوقت في المرحاض بشكل مريح.استجب لنمط أمعائك الطبيعي: عندما تشعر بالحاجة، لا تؤجل.  

اقرأ المزيد من المعلومات حول منع الإمساك لمزيد من السبل لتغيير نظامك الغذائي ونمط حياتك.

إذا كانت هذه التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة لا تساعد، فقد يقوم طبيبك بوصف مليّن يؤخذ عن طريق الفم .

المليّنات

المليّنات هي نوع من الأدوية تساعدك على التبرّز.هناك عدة أنواع مختلفة ولكل واحد منها تأثير مختلف على جهازك الهضمي.

المليّنات الكتليّة

عادة سيبدأ طبيبك معك بمليّن كتليّ.تعمل هذه المليّنات من خلال المساعدة على جعل برازك يحتفظ بالسائل. هذا يعني أنه أقل عرضة للجفاف، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى انحشار البرازالمسهلات التي تشكل الجزء الأكبر أيضا تجعل البراز أكثف وأقل قساوة، الأمر الذي يعني أن التخلص منه ينبغي أن يكون أسهل.

توصف مليّنات كتليّة مثل قشر الاسباغيولا، ميثيل السيليلوزوجوز الزنج بشكل شائع.عند تناول هذا النوع من المليّنات، يجب عليك شرب الكثير من السوائل. أيضا، لا تتناولهم قبل النوم. سوف يستغرق عادة 2-3 أيام قبل أن تشعر بآثار الملين الكتليّ.

المليّنات الاسموزية

إذا بقي برازك قاسياً بعد أن تكون قد اتخذت مليّناً كتليّاً، قد يصف طبيبك مليّناً اسموزياً بدلاً منه.المليّنات الاسموزية تزيد من كمية السائل في أمعائك. هذا يساعد على تنبيه أمعائك إلى التبرز وأيضاً تليينه .

توصف ملينات أسموزية  مثل اللاكتولوز و ماكروغولز بشكل شائع.كما هو الحال بالنسبة للمليّنات الكتلية، احرص على شرب ما يكفي من السوائل. عادة ما سيستغرق 2-3 أيام قبل أن تشعر بأي تأثير للمليّن.

الملينات المنبّهة

إذا كان برازك ليّناً ولكنك لا تزال تعاني من صعوبة في التبرز، قد يصف لك طبيبك مليّناً منبّهاً.ينبّه هذا المليّن العضلات التي تبطن جهازك الهضمي، مساعداً إيّاهم على تحريك البراز والفضلات على طول الأمعاء الغليظة إلى فتحة شرجك.

المليّنات المنبّهة التي يتم وصفها بالشكل الأكثر شيوعاً سينا، بيساكوديل وابكسيلفيت لصوديوم.وعادة ما تستخدم هذه المليّنات على أساس قصير الأجل، سوف تبدأ عادة بالعمل في غضون 6 إلى 12 ساعة.

وفقا لما تفضله ومدى حاجتك لعلاج سريع، قد يقرر طبيبك الجمع بين ملينات مختلفة.

إلى متى سأتناول المليّنات؟

إذا كنت قد عانيت من الإمساك لفترة قصيرة فحسب، سينصحك طبيبك بالتوقف عن تناول المليّن بمجرد ان يكون برازك ليّناً ويكون مروره سهلاً.

مع ذلك، إذا كنت تعاني من إمساك ناتج عن دواء ما أو حالة طبية كامنة، قد تضطر إلى تناول المليّنات لفترة أطول من ذلك بكثير، ربما لعدة أشهر أو حتى لسنوات.

إذا كنت قد تناولت المليّنات لبعض الوقت، قد تضطر إلى خفض الجرعة تدريجياً بدلاً من التوقف عنها حالاً. إذا تم وصف مزيج من المليّنات لك، سيكون عليك عادة التخفيف من جرعة كل مليّن بشكل طبيعي، في وقت واحد، قبل أن تتمكن من التوقف عن تناولها جميعاً. هذا يمكن أن يستغرق عدة أشهر.

سينصحك طبيبك بالوقت الأفضل للتوقف عن أخذها. 

علاج الإنحشار البرازي

يحدث الإنحشار البرازي عندما يصبح البراز قاسياً وجافاً ويتجمّع في مستقيمك.هذا يعيق المستقيم، جاعلاً من مرور البراز على طوله أمراً أكثر صعوبة.

إذا كنت تعاني من الانحشار البرازي، سيتم علاجك في البداية بجرعة عالية من المليّن الاسموزي ماكروغول.بعد بضعة أيام من استخدام هذا المليّن، قد يكون عليك أيضاً البدء بتناول مليّن منبّه.

إذا لم تستجب لهذه المليّنات، قد تحتاج إلى واحد من الأدوية الموصوفة هنا.

•     تحميلة: يتم إدخال هذا النوع من الدواء في فتحة شرجك. تذوب التحميلة تدريجياً في درجة حرارة الجسم ثم يتم امتصاصها إلى مجرى دمك. إن البيساكوديل والغليسيرول هما نوعان من الأدوية التي يمكن أن تعطى في شكل تحميلة.

•     حقنة شرجية صغيرة:  يتم حقن الدواءالذي يكون في شكل السائل من خلال فتحة الشرج الخاصة بك وإلى أمعائك الغليظة. يمكن إعطاء الدوكوسات وسترات الصوديوم بهذه الطريقة.

الحمل أو الرضاعة الطبيعية

إذا كنت حاملاً، هناك طرق لك لعلاج الإمساك بشكل آمن بدون الإضرار بك أو بجنينك. سوف ينصحك طبيبك في البداية بتغيير نظامك الغذائي بزيادة استهلاكك للألياف والسوائل.كما سينصحك بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة.

إذا لم تنفع التغييرات في نظامك الغذائي وفي نمط حياتك، قد يوصف لك مليًن لمساعدتك على التبرز بشكل أكثر انتظاماً.

يعتبر استخدام الكثير من المليًنات من قبل المرأة الحامل آمناً لأن معظمها لا يتم امتصاصه من قبل جهاز الهضم. وهذا يعني أن طفلك لن يشعر بآثار المليّن.

تشمل المليّنات التي يكون استخدامها آمناً خلال فترة الحمل المليّن الاسموزي اللاكتولوز والماكروغولز.إذا لم تنفع هذه، قد ينصحك طبيبك بجرعة صغيرة من بيساكوديل أو السنا (مليّنات منبّهة).

مع ذلك، فقد لا تكون السنا مناسبة إذا كنت في الثلث الثالث من حملك (27 أسبوع للولادة)، لأنه يتم امتصاص هذا الدواء جزئيّاً من قبل جهازك الهضمي.

انتقلي إلى مخطط رعاية الحمل للحصول على مزيد من المعلومات حول الإمساك وغيره من مشاكل الحمل الشائعة

الرضّع الذين لم يتم فطامهم بعد 

إذا كان رضيعك مصاباً بالإمساك لكنه لم يبدأ بتناول الأطعمة الصلبة، الطريقة الأولى لعلاجه تكون بإعطائه ماءً إضافياً بين وجباته الطبيعية. إذا كنت تستخدمين الحليب الصناعي، جهّزي وصفة غذاء الرضّع وفقاً لتوجيهات الشركة المصنّعة ولا تمددي الخليط.

قد ترغبين في محاولة تحريك ساقي رضيعك بشكل حركة ركوب الدراجات أو تدليك بطنه (البطن) بعناية للمساعدة في تنبيه أمعائه.

الأطفال الذين يتناولون الأطعمة الصلبة 

إذا كان طفلك يتناول الأطعمة الصلبة، اسقه الكثير من الماء أو عصير الفاكهة الممدد. حاول تشجيعه على أكل الفاكهة، التي يمكن أن تكون مهروسة أو مقطّعة، اعتماداً على قدرته على المضغ . أفضل الفاكهة التي تؤكل لعلاج الإمساك بالنسبة للأطفال هي:

•     التفاح

•     المشمش

•     العنب

•     الدراق

•     الإجاص

•     الخوخ

•     الخوخ المجفف

•     التوت

•     الفراولة

لا تجبري طفلك على تناول الطعام إذا لم يرغب في ذلك. إذا قمت بذلك، يمكن أن يتحول وقت تناول وجبات الطعام إلى معركة، وقد يبدأ طفلك باعتبار الأكل تجربة سلبية ومرهقة.

إذا كان طفلك لا يزال مصاباً بالإمساك بعد إجراء تغيير في النظام الغذائي، فقد يوصف لهم مليّن. ليست المليّنات الكتلية مناسبة للرضّع، لذلك عادة ما يعطَون مليّناً اسموزياً. مع ذلك، إذا لم يكن هذا فعّالاً، يمكن أن يوصَف لهم مليّن منبه.

الأطفال

كما هو الحال بالنسبة للأطفال والبالغين، ينصح الأطفال الذين يعانون من الإمساك أولاً بتغيير نظامهم الغذائي. إذا لم ينفع ذلك، من الممكن أن يتم وصف المليّنات، وعادة ما يتبع بمليّن اسموزي، إذا اقتضى الأمر، يتبع بمليّن منبّه.

بالإضافة إلى تناول الفاكهة، يجدر بالأطفال الأكبر سناً أن يكون لديهم نظام غذائي متوازن، يحتوي أيضاً على الخضروات والأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة مثل الخبز والمعكرونة المصنوعَين من الحنطة الكاملة .

حاولي التقليل من التوتر أو الصراع النفسي المرتبط باستخدام المرحاض أو أوقات الوجبات.من المهم أن تكوني إيجابية ومشجعة عندما يتعلق الأمر بوضع روتين المرحاض. ينبغي السماح لطفلك بالبقاء لما لا يقل عن 10 دقائق على المرحاض للتأكد من أنه قد تخلص من أكبر قدر ممكن من البراز.

لتشجيع روتين ثابت للمرحاض، حاولي إيجاد مذكّرة لحركات أمعاء طفلك مرتبطة بنظام المكافئات.هذا يمكن أن يساعدهم على التركيز على استخدام المرحاض بنجاح.

نمط الحياة

على الرغم من أن الإمساك شائع، يمكنك أن تقوم بعدة خطوات لمنع الإصابة به، بما في ذلك إجراء تغييرات في النظام الغذائي و نمط الحياة.

الألياف

احرص على أن يحتوي نظامك الغذائي على ما يكفي من الألياف. لا يتناول معظم البالغين ما يكفي من الألياف. ينبغي أن تتناول ما يقارب 18 غرام من الألياف في اليوم. يمكنك أن تزيد من استهلاكك للألياف عن طريق تناول المزيد من :

•     الفاكهة

•     الخضروات

•     الأرز الكامل

•     معكرونة القمح الكامل

•     الخبز المصنوع من القمح الكامل

•     الحبوب والبذور

•     المكسّرات

•     الشوفان

سيحافظ تناولك المزيد من الألياف على حركات أمعائك منتظمة لأنها تساعد على مرور الطعام من خلال جهازك الهضمي بسهولة أكبر. تجعلك الأطعمة الغنية بالألياف تشعر أيضاً بأنك متخم أكثر لفترة أطول.

إذا كنت تزيد من استهلاكك للألياف، فإنه من المهم  زيادته بشكل تدريجيّ. قد تجعلك زيادة مفاجئة تشعر بالإنتفاخ . قد تجعلك أيضاً تصاب بالمزيد  من انتفاخ البطن (إطلاق الريح) وأن تصاب بتشنجات المعدة.

اقرأ المزيد من المعلومات حول الأكل واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

السوائل

احرص على أن تشرب الكثير من السوائل لتجنب الجفاف و قم بزيادة استهلاكك لها بشكل طردي عندما تمارس التمارين الرياضية أو عندما يكون الطقس حاراً.حاول أن تقلل من كمية الكافيين، الكحول والمشروبات الغازية التي تستهلكها.

عادات المرحاض

لا تتجاهل أبداً الرغبة في الذهاب إلى المرحاض. يمكن لتجاهل الرغبة في قضاء الحاجة أن يزيد من إمكانيات إصابتك بالإمساك. أفضل وقت للتبرّز بالنسبة لك هو أن يكون أول شيء تقوم به في الصباح، أو بعد وجبة الطعام بحوالي ثلاثين دقيقة.

عندما تستخدم المرحاض، تأكد من أنه لديك ما يكفي من الوقت والخصوصية للتبرّز بشكل مريح.

التمرين

يقلّل استمرارك بالتنقّل والنشاط كثيراً من خطر إصابتك بالإمساك. بشكل مثاليّ، قم بما لا يقل عن 150 دقيقة من التمرين البدني كل أسبوع.

لن تقلل ممارسة التمارين الرياضية من خطر إصابتك بالإمساك فحسب، لكنها ستجعلك تشعر بصحة أكثر وسوف تحسّن مزاجك، مستويات طاقتك ولياقتك البدنية العامة.

اقرأ المزيد من المعلومات حول الصحة واللياقة البدنية.

المضاعفات

نادراً ما يسبب الإمساك أي مضاعفات أو مشاكل صحية طويلة الأمد. عادةً ما يكون العلاج فعّالاً، لا سيما إذا ابتدأ فوراً.

مع ذلك، إذا كنت مصاباً بإمساك مزمن (طويل الأمد)، فقد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات .

البواسير

إذا كنت تجهد باستمرار للتبرز، فإن ذلك يمكن أن يسبب الألم، عدم الراحة والنزف. يمكن أيضاً للإجهاد المفرط أن يؤدي إلى الإصابة   بالبواسير (البواسير).البواسير هي أوعية دموية منتفخة تتشكل في أسفل المستقيم والشرج.

يمكن للبواسير أن تتسبب ب:

•     الحكة حول فتحة الشرج

•     تورّم فتحة الشرج

•     الألم

•     نزيف من فتحة الشرج

الإنحشار البرازي

يمكن للإمساك المزمن أن يزيد من مخاطر انحشار البراز (حيث يتجمّع البراز الصلب  الجاف في المستقيم وفتحة الشرج).عند إصابتك بالانحشار البرازي، فإنه من غير المحتمل جداً أن تكون قادراً على التخلص من البراز بشكل طبيعي.

يفاقم انحشار البراز من الإمساك لأنه يجعل من خروج البراز والفضلات من فتحة شرجك أكثر صعوبة حيث تتم عرقلة المسار.

إذا عانيت من انحشار البراز، فإنه من الممكن أن يؤدي إلى عدد من المضاعفات الأخرى. وهي تشمل:

•     تورّم المستقيم

•     فقدان الإحساس في فتحة شرجك وحولها

•     السلس البرازي، عندما يتسرب منك براز سائل أو ليّن بدون إرادة

•     نزيف من فتحة شرجك

•     هبوط المستقيم، عندما يهبط جزء من أمعائك الغليظة من مكانه ويبرز من فتحة شرجك

الآثار النفسية

إذا تعرّض طفلك للإنحشار البرازي، فإن ذلك قد يؤثر عليه نفسيّاً.

يمكن أن يكون السلس البرازي أمراً مزعجاً ومحرجاً بالنسبة للأطفال.إذا كانوا في المدرسة، قد يجدون أنفسهم مضايَقين أو مستبعَدين اجتماعياً. هذا يمكن أن يجعل الطفل يشعر بالانكفاء، الوحدة وعدم القدرة على التحدث حول ما يعانيه.

إذا لاحظت تغييراً في سلوك طفلك، تحدث معه بصراحة وصدق وشجعه على أن يخبرك بما يشعره.

حاول أيضاً التحدث مع مدرس طفلك للتأكد من أنهم يتفهّمون الحالة. يمكن للمعلم أن يضمن عدم انزعاج طفلك وعدم استمراره بالشعور بأنه مستبعد من قبل الأطفال الآخرين.

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/constipation/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2012-03-13

Next Review Date

2014-03-13 

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى القناة الهضمية / الأمعاء / المعدة

^ اعلى الصفحة