النكاف

المقدمة

 

النكاف هو مرض فيروسي معدٍ ويعد شائعاً عند الأطفال.

غالباً ما يتم تمييزه من خلال التورمات المؤلمة التي تظهر على جانبي الوجه تحت الأذنين (الغدد النكفية)، معطيةً الشخص المصاب بالنكاف مظهراً مميزاً "وجه الهامستر ".

وتتضمن الأعراض الأخرى الصداع وآلام المفاصل وارتفاع درجة الحرارة، والتي قد تظهر قبل تورم الغدد النكفية ببضعة أيام.

متى يجب عليك مراجعة طبيبك

من المهم أن تتصل بطبيبك إذا كنت تتوقع أنك أو طفلك مصاباً بالنكاف، كي يتم إجراء التشخيص.

أخبر طبيبك مسبقاً إذا كنت مقدماً على الجراحة، حتى يتمكن من اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للوقاية من انتشار العدوى.

بينما لا يعد النكاف خطيراً في العادة، يكون لهذا المرض أعراض مشابهة لأنواع من العدوى أكثر خطورة، مثل الحمى الغدية والتهاب اللوزتين.

من هم المتأثرون

قبل إدخال لقاح الحصبة و النكاف و الحصبة الألمانية في عام 1988، كان النكاف عدوى شائعة عند الأطفال في سن المدرسة.

إن النكاف أقل شيوعاً بكثير حالياً، و تحدث معظم الحالات عند الشباب (الذين ولدوا بين عامي 1980 و 1990 عادةً) والذين لم يتلقوا لقاح الحصبة و النكاف و الحصبة الألمانية كجزء من جدول تلقيح الطفولة أو لم يصابوا بالنكاف في طفولتهم. كان هناك 2466 حالة مثبتة للنكاف في إنجلترا وويلز خلال عام 2012.

إذا أصبت بالعدوى بفيروس النكاف مرة واحدة، تطور عادةً مناعة مدى الحياة من الإصابة بعدوى أخرى.

كيفية انتشار النكاف

ينتشر النكاف بنفس طريقة نزلات البرد والانفلونزا- عن طريق رذاذ اللعاب المخموج الذي يمكن استنشاقه أو التقاطه من الأسطح ونقله إلى الفم أو الأنف.  

يكون الشخص أكثر نقلاً للمرض قبل عدة أيام من ظهور الأعراض ولعدة أيام بعد ذلك.

من المهم خلال هذا الوقت منع انتشار العدوى للآخرين، خاصة المراهقين وصغار البالغين الذين لم يتم تلقيحهم.

إذا كنت مصاباً بالنكاف، فيمكن أن تساعد في منع انتشار المرض عن طريق غسل يديك بانتظام بالماء والصابون واستخدام المناديل الورقية عند العطاس والتخلص منها وتجنب الذهاب إلى المدرسة أو العمل لمدة خمسة أيام على الأقل بعد ظهور أول الأعراض .

الوقاية من النكاف

يمكنك حماية طفلك من النكاف عن طريق التأكد من إعطائه لقاح الحصبة و النكاف و الحصبة الألمانية (MMR).

وينبغي إعطاء طفلك جرعة واحدة عندما يبلغ حوالي 12-13 شهراً وجرعة ثانية داعمة قبل أن يدخل المدرسة. عندما يتم إعطاء كلا الجرعتين، فإن اللقاح يوفر حماية بنسبة 95٪ ضد النكاف.

علاج النكاف

لا يوجد حالياً أي علاج للنكاف، ولكن العدوى ينبغي أن تزول خلال أسبوع أو أسبوعين.

يستخدم العلاج لتخفيف الأعراض ويشمل استخدام المسكنات مثل ايبوبروفين وباراسيتامول، وتطبيق كمادات دافئة أو باردة على الغدد المتورمة للمساعدة في تخفيف الألم.

المضاعفات

سيزول النكاف عادةً دون التسبب بأذية خطيرة على صحة الشخص. وتكون المضاعفات الخطيرة نادرة.

لكن يمكن أن يؤدي النكاف إلى التهاب سحايا فيروسي إذا انتقل الفيروس إلى الطبقة الخارجية للدماغ. وتشمل المضاعفات الأخرى تورماً في الخصيتين عند الذكور أو المبيضين عند الإناث (إذا كان الذكر أو الأنثى المصابين قد تجاوزا سن البلوغ).

الأعراض

تظهر أعراض النكاف عادةً بعد إصابة الشخص بفيروس النكاف (فترة الحضانة) بـ 14 إلى 25 يوم. ويكون متوسط  فترة الحضانة حوالي 17 يوم.

يعد تورم الغدد النكفية العرض الأكثر شيوعاً للنكاف. والغدد النكفية هي زوج من الغدد المسؤولة عن إفراز اللعاب. فهي تقع على جانبي وجهك، تحت أذنيك تماماً.

تصاب عادةً كلتا الغدتين بالتورم، على الرغم من أنه يمكن أن تصاب غدة واحدة فقط. يمكن أن يسبب التورم الألم، والألم عند الجس وصعوبة في البلع.

غالباً ما تظهر المزيد من الأعراض العامة قبل عدة أيام من تورم الغدد النكفية. حيث يمكن أن تشمل:

•     الصداع

•     آلام مفصلية

•     الشعور بالإعياء

•     جفاف الفم

•     ألم خفيف في البطن

•     شعور بالتعب

•     فقدان الشهيّة

•      ارتفاع في درجة الحرارة (حمى) إلى 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) أو أعلى

في حوالي 1 من كل 3 حالات لا يسبب النكاف أي أعراض ظاهرة.

متى تطلب المشورة الطبية

إذا كنت تشك أنك مصاب أنت أو طفلك بالنكاف، من المهم أن تتصل بطبيبك.

بينما لا يعد النكاف خطيراً في العادة، يكون لهذا المرض أعراض مشابهة لأنواع أخرى من العدوى أكثر خطورة، مثل الحمى الغدية والتهاب اللوزتين. حيث يفضّل دائماً زيارة طبيبك حتى يتمكن من تأكيد (أو استبعاد) تشخيص النكاف.

من المهم أيضاً أن تخبر طبيبك إذا كنت مقدماً على الجراحة حتى يتمكن من اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب انتشار العدوى.

الأسباب

يسبب النكاف فيروس النكاف الذي ينتمي إلى عائلة من الفيروسات المعروفة باسم الفيروسات المخاطانية. وتعتبر هذه الفيروسات مصدر شائع للعدوى، وخاصةً لدى الأطفال.

عندما تصاب بالنكاف، ينتقل الفيروس من جهازك التنفسي (الأنف والفم والحلق) إلى غددك النكفية (الغدد التي تنتج اللعاب والموجودة على جانبي وجهك)، حيث يبدأ بالتكاثر. وهذا يؤدي إلى تضخم الغدد.

يمكن أن يدخل الفيروس أيضاً إلى السائل النخاعي (CSF)، وهو السائل الذي يحيط ويحمي الدماغ والعمود الفقري. وبمجرد أن دخل الفيروس إلى السائل النخاعي، يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الدماغ والبنكرياس والخصيتين (في الفتيان والرجال) والمبيضين (في الفتيات والنساء).

كيفية انتشار النكاف

النكاف هو فيروس ينتقل في الجو، حيث يمكن أن ينتشر عن طريق:

•    شخص مصاب كان قد سعل أو عطس وأطلق كمية صغيرة من رذاذ اللعاب الملوث، والذي يمكن أن يتم استنشاقه من قبل شخص آخر

•    شخص مصاب كان قد لمس أنفه أو فمه، ثم نقل الفيروس إلى شيء ما، مثل مقبض الباب، أو سطح العمل؛ فإذا لمس شخص آخر الشيء بعد ذلك بوقت قصير، يمكنه نقل الفيروس إلى جهازه التنفسي

•    تشارك الأواني: مثل الأكواب والسكاكين أو الأطباق مع شخص مصاب

عادةً ما يكون الأشخاص المصابون بالنكاف أكثر نقلاً للمرض قبل عدة أيام من ظهور تورم في الغدد النكفية ولعدة أيام بعد ذلك. ولهذا السبب من المستحسن تجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة لمدة خمسة أيام بعد ظهور أول الأعراض إذا تم تشخيص النكاف لديك.

يمكن أيضاً أن ينتقل مرض النكاف من أشخاص مصابون بالفيروس ولكن ليس لديهم أي أعراض واضحة.

عوامل الخطر

الاختبارات

إذا كنت تشك أنك مصاب أنت أو طفلك بالنكاف، من المهم أن تزور طبيبك لتشخيص المرض.

أخبر طبيبك مسبقاً عن زيارة الجراحة، حتى يتمكن من اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للوقاية من انتشار العدوى.

يمكن تشخيص النكاف عادةً من الأعراض، ولا سيما تورم الغدد على جانبي وجهك (الغدد النكفية).

إذا كنت مصاباً بالنكاف، يمكن لطبيبك رؤية وتحسس التورم. فمن خلال النظر داخل فمك، يتمكن من رؤية أن لوزتيك قد دُفعتا من مكانهما المعتاد.

يمكن لطبيبك أيضاً التحقق من درجة حرارتك لمعرفة ما إذا كانت أعلى من المعتاد.

إذا شك الطبيب بإصابتك بالنكاف، ينبغي عليه إبلاغ وحدة الحماية الصحية المحلية (HPU). ستجري هذه الوحدة الترتيبات اللازمة لفحص عينة من لعابك من أجل تأكيد أو استبعاد التشخيص.

العلاج

لا يوجد حالياً أي دواء لعلاج فيروس النكاف. يتركز العلاج عوضاً عن ذلك على تخفيف الأعراض حتى يتغلب جهازك المناعي على العدوى.

تختفي العدوى عادةً خلال أسبوع أو اثنين.

يمكن أن تساعدك في هذه الأثناء تقنيات الرعاية الذاتية المدرجة أدناه.

•    خذ قسطاً كبيراً من الراحة في الفراش حتى تختفي أعراضك

•    تناول المسكنات التي تؤخذ دون وصفة طبية مثل إيبوبروفين أو باراسيتامول لتخفيف أي ألم ( لا ينبغي أن يُعطى الأسبرين للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16)

•    تناول الكثير من السوائل: ولكن تجنب المشروبات الحمضية مثل عصير الفاكهة فهي قد تهيج غددك النكفية؛ يعدّ الماء أفضل السوائل للشرب

•    طبّق كمادات دافئة أو باردة على الغدد المتورمة للمساعدة على تخفيف أي ألم

•    تناول الأطعمة التي لا تحتاج إلى الكثير من المضغ مثل الحساء والبطاطا المهروسة والبيض المخفوق

إذا لم تتحسن الأعراض بعد سبعة أيام أو تفاقمت فجأة، اتصل بطبيبك للحصول على المشورة.

الوقاية من انتشار العدوى:

إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من النكاف، من المهم الوقاية من انتشار العدوى، وخاصةً إلى الشباب الذين ولدوا بين عامي 1980 و 1990 (يُرجّح ألا يكون لدى هؤلاء الشباب مناعة بسبب إصابة سابقة، كما قد لا يكونوا أخذوا اللقاح أيضاً).

أفضل طريقة للقيام بذلك هي:

•    تجنب الذهاب إلى المدرسة أو الكلية أو العمل لمدة خمسة أيام بعد ظهور أول الأعراض

•    اغسل يديك بانتظام: باستخدام الماء والصابون

•    استخدام دائماً المناديل لتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، وتخلص منها في سلة المهملات بعد ذلك على الفور

نمط الحياة

المضاعفات

هناك العديد من المشكلات التي غالباً ما تترافق مع النكاف. فقد تكون مثيرة للقلق لكنها نادراً ما تكون خطيرة وعادةً ما تتحسن مع زوال العدوى.

المضاعفات الشائعة

تورم الخصية

يعاني واحد من كل أربعة من الذكور الذين يصابون بالنكاف بعد البلوغ من ألم وتورم في الخصيتين (التهاب الخصية). ويكون عادةً التورم مفاجئ ويصيب خصية واحدة فقط. قد تشعر أيضاً بحرارة في الخصية وبالألم عند الجس.

يبدأ تورم الخصيتين لدى الفتيان والرجال المصابين عادةً بعد 4-8 أيام من تورم الغدة النكفية. ويمكن أن يحدث التورم أحياناً

بعد ستة أسابيع من تورم الغدد.

يمكن تخفيف ألم الخصية عند تناول المسكنات التي تؤخذ دون وصفة طبية مثل باراسيتامول أوايبوبروفين. وإذا كان الألم شديداً بشكل خاص، اتصل بطبيبك الذي قد يصف مسكناً أقوى.

قد يخفف تطبيق الكمادات الباردة أو الدافئة على خصيتيك وارتداء الملابس الداخلية الداعمة أي ألم قد تشعر به أيضاً.

سيلاحظ ما يقل عن نصف الذكور الذين يصابون بالتهاب الخصية المرتبط بالنكاف انكماشاً قليلاً في خصيتيهم وسيعاني ما يقدر بـ 1 من 10 رجال انخفاضاً في عدد الحيوانات المنوية (كمية الحيوانات المنوية الصحية التي يمكن أن تنتجها أجسامهم). إلا أن هذا نادراً جداً ما يكون إلى درجة كبيرة بما يكفي للتسبب بالعقم.

المبيضين المنتفخين

ستعاني 1 من 20 أنثى تصاب بالنكاف بعد البلوغ من تورم في المبيضين (التهاب المبيض)، الذي يمكن أن يسبب:

•    ألم في أسفل البطن

•  ارتفاع في درجة الحرارة

• إعياء

تختفي أعراض التهاب المبيض عادةً عندما يتغلب الجسم على عدوى النكاف الكامنة.

التهاب السحايا الفيروسي

يمكن أن يحدث التهاب السحايا الفيروسيإذا انتشر فيروس النكاف في الطبقة الخارجية الواقية للدماغ، والتي تعرف باسم السحايا. حيث يحدث في حواليواحد من سبع حالات نكاف.

على عكس التهاب السحايا الجرثومي، الذي يعتبر حالة طبية طارئة يمكن أن تهدد الحياة، يسبب التهاب السحايا الفيروسي أعراضاً أخف، تشبه الانفلونزا، كما يكون هناك خطر أقل لحدوث مضاعفات خطيرة.

تعدُّ الحساسية للضوء والقيء الأعراض الشائعة لالتهاب السحايا الفيروسي. حيث تختفي عادةً في غضون 14 يوماً.

التهاب البنكرياس

يؤدي حوالي 1 من 20 حالة من حالات النكاف إلى التهاب قصير الأمد في البنكرياس(التهاب البنكرياس الحاد). وتكون أكثر الأعراض شيوعاً هي الألم المفاجئ في وسط بطنك. يمكن أن تشمل أعراض التهاب البنكرياس الحاد الأخرى:

•   الشعور بالغثيان

•   الإعياء

•   الإسهال

•   فقدان الشهيّة

•   ارتفاع في درجة الحرارة

•      ألم في البطن عند الجس

•  اصفرار الجلد وبياض العينين (اليرقان) (أقل شيوعاً)

على الرغم من أن التهاب البنكرياس المرتبط النكاف يكون معتدل الشدة عادةً، قد يتم إدخالك إلى المستشفى حيث يمكن أن يتم دعم وظائف جسمك إلى أن يتعافى البنكرياس.

المضاعفات النادرة للنكاف

تشمل المضاعفات النادرة ولكن الكامنة الخطرة للنكاف خمج بالدماغ، والذي يعرف باسم التهاب الدماغ. يُعتقد أنه يصاب حوالي 1 من 1,000 من حالات التهاب السحايا الفيروسي بهذه الحالة بسبب النكاف. التهاب الدماغ هو مرض قاتل يتطلب الإدخال إلى وحدة العناية المركزة في المستشفى. سيعاني حوالي 1 من 20 شخص مصاب بالنكاف من فقدان للسمع المؤقت لفترة بسيطة، ولكن يكون فقدان السمع الدائم أمراً نادر الحدوث. ويقدر حدوث هذا في حوالي 1 من 20,000 حالة نكاف.

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/mumps/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2013-08-19

Next Review Date

2015-08-19

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى العدوى

^ اعلى الصفحة