مرض السل

المقدمة

السل هوعدوى بكتيرية تنتشر من خلال استنشاق رذاذ السعال أو العطاس من شخص مصاب.

يُعتبر السل حالة خطيرة ولكن يمكن الشفاء منه مع العلاج المناسب.

يؤثر السل بشكل رئيسي على الرئتين. ومع ذلك، فإنه يمكن أن يؤثر على أي جزء من الجسم، بما في ذلك العظام والجهاز العصبي.

وتشمل الأعراض النمطية لمرض السل:

•     وجود سعال مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع بحيث يكون مترافقاَ مع بلغم قد يكون دموياً

•     فقدان الوزن

•     تعرق ليلي  

•     ارتفاع في درجة الحرارة (الحمى)

•     التعب والإرهاق

•     فقدان الشَّهية

يجب عليك مراجعة الطبيب إذا كان لديك سعال استمر أكثر من ثلاثة أسابيع أو إذا كان السعال مترافقاً مع الدم.

ما الذي يسبب مرض السل؟

يسبّب مرض السل جرثومة تدعى السل المتفطرة.

السل الذي يؤثر على الرئتين هو الشكل الوحيد للحالة المعدية وينتشر عادة فقط بعد قضاء فترة طويلة مع شخص ما مصاب بالمرض.على سبيل المثال، غالباً ما ينتشر السل ضمن عائلة يعيش أفرادها في نفس المنزل.

يقوم الجهاز المناعي (وسيلة دفاع الجسم الطبيعية ضد العدوى والمرض)عند معظم الاشخاص الأصحاء، بقتل البكتيريا ولا يكون لديك أعراض أخرى.

لكن، لا يتمكن الجهاز المناعي من قتل البكتيريا أحياناً، ولكن يمكنه منعها من الانتشار في الجسم.يعني هذا أنك لن تعاني أي أعراض، ولكن ستبقى البكتيريا في الجسم. هذا ما يُعرف باسم السل الكامن.  

إذا فشل الجهاز المناعي بقتل أو احتواء العدوى، يمكنها أن تنتشر إلى الرئتين أو أجزاء أخرى من الجسم وستتطور أعراض في غضون بضعة أسابيع أو أشهرو يُعرف هذا باسم السل النشط.

يمكن أن يتطور السل الكامن إلى سل نشط في وقت لاحق، لا سيما إذا ضعف جهازك المناعي.

كيف يتم علاج مرض السل؟

عادة ومع العلاج، يمكن الشفاء من مرض السل. يحتاج معظم الناس إلى دورة علاجية من المضادات الحيوية لمدة ستة أشهر عادة.

يتم استخدام العديد من المضادات الحيوية المختلفة. وذلك لأن بعض أشكال السل تكون مقاومة لبعض المضادات الحيوية. إذا كنت مصاباً بشكل من مرض السل المقاوم للأدوية، يمكن أن يستمرالعلاج لفترة قد تصل لـ 18 شهرا.

إذا كنت على اتصال وثيق مع شخص مصاب بالسل، قد يتم إجراء فحوصات لمعرفة ما اذا كنت مصاباً أيضاً. وتشمل الفحوصات تصوير الصدر ب أشعة سينية، واختبارات الدم واختبار للجلد يسمى اختبار مانتو.

اللقاح

يمكن أن يوفّر لقاح الكالميت غيران العصوي حماية فعّالة ضد مرض السل في ما يصل إلى ثمانية من أصل 10 أشخاص قد حصلوا عليه.

حالياً، يُنصح بلقاح كامليت غيران العصوي فقط لمجموعات الناس الذين يكون في خطر أكبر للإصابة بالسل.

يشمل هذا الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي ترتفع فيها معدّلات الإصابة بالسل أو أولئك الذين لديهم أفراد أسرة مقرّبين من بلدان ذات معدّلات مرتفعة بالسل.

ويوصى أيضاً أن يتم تلقيح بعض الناس، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية، بسبب زيادة خطر إصابتهم بالسل أثناء العمل.

ما مدى انتشار السل؟

كان السل مشكلة صحية كبيرة، قبل وجود المضادات الحيوية. أمّا حالياً، أصبحت الحالة أقل شيوعاً بكثير.  ومع ذلك، فقد ازدادت حالات السل تدريجياً في السنوات ال 20 الماضية.

ويُقدّر أن ثلث سكان العالم مصاب بالسل الكامن، فحوالي 10٪ منهم ينشط لديهم المرض في مرحلة معينة.

البلدان ذات معدلات السل العالية:

تشمل أجزاء العالم التي لديها معدلات عالية من مرض السل ما يلي:

•          أفريقيا - لا سيما في جنوب الصحراء الكبرى (جميع البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى)، غرب أفريقيا، بما في ذلك نيجيريا وجنوب أفريقيا

•          جنوب شرق آسيا - بما في ذلك الهند وباكستان وإندونيسيا وبنغلاديش

•          روسيا

•          الصين

•          أمريكا الجنوبية

إقليم غرب المحيط الهادئ (إلى الغرب من المحيط الهادئ) - بما في ذلك فيتنام وكمبوديا

الأعراض

تعتمد أعراض مرض السل على مكان ظهور العدوى.

يتطور السل ببطء عادة. فقد لا تبدأ أعراضك حتى مرور أشهر أو حتى سنوات من تعرضك للبكتيريا.

في بعض الحالات تصيب البكتيريا الجسم ولكن لا تسبّب أي أعراض، هذا ما يعرف باسم السل الكامن، ويسمى السل النشط إذا أدذت البكتيريا لظهور أعراض.

السل الرئوي

يُعرف مرض السل في الرئتين بالسل الرئوي، حيث أن ما يقرب أكثر من نصف حالات عدوى السل تكون حالات سل رئوي.

حيث تتضمن الأعراض:

•     سعال متواصل بشكل مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع مترافقاً مع بلغم، وقد يكون دموياً

•     ضيق التنفس، والذي عادة ما يكون خفيفاً في البداية و يسوء تدريجياً.

•     فقدان الشهية وفقدان الوزن

•     ارتفاع في درجة الحرارة (حمى) إلى ( 100.4° فهرنهايت) 38° سيلسيوس أو أعلى

•     تعرّق ليلي  

•     تعب شديد أو إرهاق

•     آلام غير مبررة لأكثر من ثلاثة أسابيع

متى يجب الحصول على مساعدة طبية

يجب عليك مراجعة الطبيب إذا كان لديك سعال مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع أو إذا كان السعال دموياً.

اقرأ المزيد عن سعال الدم.

السل خارج الرئة

في بعض الحالات، يمكن أن يحدث السل خارج الرئتين، والذي ما يعرف باسم مرض السل خارج الرئة.

يعد السل خارج الرئة أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، وخاصة الأشخاص الذين لديهم عدوى مرض نقص المناعة البشرية. تعدّ أنت أيضاً أكثر عرضة لتطوير مرض السل خارج الرئة إذا كنت قد أصبت مسبقاً بعدوى السل لكن لم يكن لها أي أعراض (عدوى السل الكامنة).

يمكن لعدوى السل أن تؤثر على :

•     الغدد الليمفاوية (سل العقدة الليمفاوية)

•     العظام والمفاصل (السل العظمي).

•     الجهاز الهضمي (السل المعدي المعوي)

•     المثانة والجهاز التناسلي (السل البولي التناسلي)

•     الجهاز العصبي (سل الجهاز العصبي المركزي )

يمكن أن تسبّب هذه الأنواع من السل خارج الرئة أعراض إضافية، وستُشرح أدناه.

سل العقدة الليمفاوية

الغدد الليمفاوية هي غدد صغيرة تشكّل جزءاً من الجهاز المناعي. حيث تقوم بإزالة البكتيريا وجزيئات الجسم غير المرغوب فيها. وأعراض سل العقدة الليمفاوية هي:

•     تورّم دائم غير مؤلم في العقد اللمفاوية، عادة ما يصيب غدد الرقبة، ولكن يمكن أن تتورم الغدد في جميع أنحاء جسمك

•     مع مرور الوقت، يمكن أن تقوم الغدد المتورّمة بإصدار سائل من خلال الجلد

سل الهيكل العظمي

تشمل أعراض السل الهيكل العظمي ما يلي:

•     آلام العظام

•     تقوس في العظام أو المفاصل المتضررة

•     فقدان الحركة أو الشعور في العظام أو المفاصل المتضررة

•     عظام ضعيفة سهلة الكسر

السل المعدي المعوي

تشمل أعراض السل المعدي المعوي:

•     آلام في البطن

•    إسهال 

•     نزف مستقيمي  

السل البولي التناسلي  

وتشمل أعراض السل البولي التناسلي:

•     شعور بحرقة عند التبول

•     وجود دم في البول

•     الرغبة المتكررة بالتبول أثناء الليل

•     ألام في الفخذ

سل الجهاز العصبي المركزي

يتكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والحبل الشوكي. و تشمل أعراض السل الجهاز العصبي المركزي ما يلي:

•     صداع

•     شعور بالمرض

•     تصلّب الرقبة

•     التغييرات في حالتك النفسية، مثل الارتباك

•     عدم وضوح الرؤية

•     النوبات

الأسباب

تسبّب مرض السل نوع من البكتيريا تسمى المتفطرة السلية.

وينتشر السل عندما يسعل شخص مصاب بالسل النشط في الرئتين أو يعطس و يستنشق شخص آخر الرذاذ المحتوي على بكتيريا السل.

ومع ذلك، و على الرغم من انتشاره بطريقة مشابهة للزكام أو الانفلونزا، يعد السل معدياً بنسبة أقل. يتوجب عليك عادة قضاء فترات طويلة على اتصال وثيق مع شخص مصاب لتُصاب أنت نفسك بالعدوى.

على سبيل المثال، تنتشر التهابات السل عادة بين أفراد الأسرة الذين يعيشون في نفس المنزل. ومن المستبعد جداً أن تُصاب عن طريق الجلوس بجانب شخص مصاب على متن حافلة أو قطار.

لا يعدّ كل مصاب بالسل معدياً. عموماً لا ينشر الأطفال أوالأشخاص المصابين بالسل الذي يحدث خارج الرئتين (السل خارج الرئة) العدوى.

السل الكامن والسل النشط

يكون الجهاز المناعي عادة قادراً على هزيمة البكتيريا التي تسبّب مرض السل. لكن، في بعض الحالات تصيب البكتيريا الجسم ولكن لا تسبّب أي أعراض (سل كامن) أو تبدأ العدوى بالتسبّب بأعراض في غضون أسابيع أو أشهر (سل نشط).

يطوّر حوالي 10٪ من المصابين بالسل الكامن السل النشط بعد سنوات من الإصابة الأولية. يحدث هذا عادة عندما يضعف الجهاز المناعي، على سبيل المثال خلال العلاج الكيميائي.

عوامل الخطر

يمكن أن يُصاب أي شخص بالسل، ولكن الناس المعرضين للخطر بشكل خاص هم:

•     الأشخاص الذين يعيشون في بيئات يكون فيها مستوى عدوى السل أعلى من المعتاد

•     الأشخاص المصابين بحالات صحية مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو الذين تعني حالتهم أنهم أقل قدرة على محاربة عدوى السل

تشمل الأمور الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الاصابة بعدوى السل النشط ما يلي:

•     أن تكون اتصال قريب مع شخص مصاب

•     أن تعيش أو تسافر أو تستقبل زواراً من أجزاء في العالم يكون السل فيها مرضاً شائعاً

•     أن تكون جزءاً من مجموعة عرقية نشأت في أجزاء من العالم حيث لا يزال السل فيها شائعاً

•     أ تعاني من ضعف في الجهاز المناعي بسبب فيروس نقص المناعة البشرية، مرض السكري أو الحالات الطبية الأخرى

•     أن تعاني من ضعف في الجهاز المناعي بسبب دورات علاجية طويلة من الأدوية، مثل الستيروئيدات القشرية، العلاج الكيميائي أو مثبطات عامل نخر الورم (التي تستخدم لعلاج بعض أنواع التهاب المفاصل)

•     أن تكون في حالة صحية سيئة جداً أو كبير جداً بالسن - تكون أجهزة المناعة عند الأشخاص الذين هم من الشباب أو المسنين أضعف من تلك التي عند البالغين الأصحاء

•     أن تعاني من حالة صحية سيئة أو تتناول نظام غذائي فقير نتيجة لنمط الحياة وغيرها من المشاكل، مثل سوء استخدام العقاقير، سوء استخدام الكحول أو التشرّد

•     أن تعيش في ظروف سكنية سيئة أو مزدحمة، مثل السجون

الاختبارات

تستخدم العديد من الاختبارات لتشخيص مرض السل، اعتماداً على نوع السل المُشتبه به.

قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي السل للفحص والعلاج إذا اعتقد أنك مصاب بمرض السل. 

السل الرئوي

يمكن أن يكون تشخيص مرض السل الرئوي (السل الذي يؤثر على الرئتين) صعباً.

يلزم عادة إجراء عدة اختبارات، بما في ذلك تصوير الصدر بالأشعة السينية.حيث يُستخدم الإشعاع لأخذ صورة لرئتيك.إذا كنت مصاباً بمرض السل، فإن التغييرات التي تطرأ على مظهر رئتيك، مثل الندب، تكون مرئية على الأشعة السينية.

وقد تكون الفحوصات الأخرى ضرورية أيضاً لتأكيد التشخيص. على سبيل المثال، سيتم أخذ عينات من المخاط والبلغم وفحصها تحت المجهر للتأكد من وجود بكتيريا السل.

هذه الاختبارات مهمة للمساعدة باتخاذ القرار حول العلاج الأكثر فعالية.

السل خارج الرئة

في حال الاشتباه بإصابتك بمرض السل خارج الرئة (السل التي يحدث خارج الرئتين)،هناك العديد من الاختبارات التي يمكن إجراءها لتأكيد التشخيص. و تشمل هذه الفحوص:

•     التصوير المقطعي الحاسوبي: - يتعرض جسمك لسلسلة من الأشعة السينية من زوايا مختلفة قليلاً ويضع جهاز الكمبيوتر الصور معاً لخلق صورة مفصلة من داخل جسمك

•     التصوير بالرنين المغناطيسي - يُستعمل حقل مغناطيسي قوي وموجات الراديو لإنتاج صور مفصلة من داخل الجسم

•     التصوير بالموجات فوق الصوتية -تشكّل الموجات الصوتية عالية التردد صورة لجزء من داخل الجسم

•     فحص الدم

•     اختبارات البول

•     خزعة - تؤخذ عينة نسيج صغيرة من الموقع المتضرر و يتم اختبارها من أجل وجود المرض

قد تتعرض أيضاً ل البزل القطني. ينطوي هذا على أخذ عينة صغيرة من السائل النخاعي من قاعدة العمود الفقري. السائل النخاعي هو السائل الذي يحيط بالدماغ. وسيتم فحص السائل النخاعي لمعرفة ما إذا كان السل قد أصاب الجهاز العصبي المركزي.

الكشف عن السل الكامن

في بعض الحالات، قد تحتاج إلى فحص للتحقق من مرض السل الكامنة. يحدث هذا عند إصابتك بالبكتيريا المسبّبة للسل لكن لم تظهر لديك أي أعراض.

قد تحتاج مثلاً للتصوير و الفحص إذا كنت قد تعرضت لاحتكاك قريب مع شخص تعرف أنه مصاب بعدوى السل النشط (العدوى التي تسبّب الأعراض)، أو قد قضيت مؤخراً وقتاً في بلد تكون مستويات السل فيه مرتفعة.

اختبار مانتو

اختبار مانتو هو اختبار يستخدم على نطاق واسع لمكافحة السل الكامن. حيث ينطوي على حقن مادة من التروبوكولين تسمى المشتق البروتيني المنقى في جلد الساعد.

إذا كنت مصاباً بالسل الكامن، ستكون بشرتك حساسة لمادة البروتوكولين (المشتق البروتيني المنقى) وسيظهر انتفاخ قاسي أحمر في موقع الحقن، في غضون 48 إلى 72 ساعة من القيام بالاختبار عادة. إذا كانت ردة فعل جلدية قوية جداً، قد تحتاج إلى تصوير الصدر بالأشعة السينية للتأكد ما إذا كان لديك مرض السل النشط. 

لن تتفاعل بشرتك مع اختبار مانتو مالم تكن مصاباً بالعدوى الكامنة. ولكن، لأن السل يستغرق وقتاً طويلاً ليتطور، قد تحتاج لإجراء الفحص مرة أخرى في غضون عام.

إذا أخذت لقاح عصيات كالميت غيران، قد تصاب بردة فعل جلدية خفيفة لاختبار مانتو. لا يعني هذا أن لديك مرض السل الكامن، إلا أن الجهاز المناعي (دفاع الجسم الطبيعي ضد العدوى والمرض) يلاحظ وجود السل.

اختبار انترفيرون لإطلاق أشعة غاما

اختبار انترفيرون لاطلاق أشعة غاما هو نوع أحدث لفحص الدم من أجل مرض السل والذي أصبح متاحاً على نطاق أوسع. 

ويمكن إجراء اختبار انترفيرون لإطلاق أشعة للمساعدة في تشخيص السل الكامن في حال:

•     كانت نتيجة اختبار مانتو إيجابية

•     كجزء من اختبارات الصحة عندما تقوم بالتسجيل مع الطبيب

•     إذا كنت على وشك أن تخضع لعلاج سوف يثبط جهازك المناعي

•     إذا كنت أحد العاملين في الرعاية الصحية

العلاج

يعتمد علاج مرض السل على النوع المصاب به، بالرغم أنه يقوم غالباً على اتباع دورة علاجية طويلة من المضادات الحيوية.

بالرغم من كون السل حالة خطيرة يمكن أن تكون قاتلة إذا تُركت دون علاج، فإن الوفيات تعد نادرة إذا تم العلاج الكامل.

تعدّ الإقامة في المستشفى أثناء العلاج غير ضرورية بالنسبة لمعظم الناس.

السل الرئوي

إذا تم إصابتك بمرض السل الرئوي النشط (السل الذي يؤثر على الرئتين ويُسبّب الأعراض)، سيتم إحالتك إلى فريق متخصص لعلاج السل، يتكون هذا الفريق من متخصصين في الرعاية الصحية مع خبرة في علاج السل.

فريق العلاج

قد يشمل فريق علاج السل: 

•     طبيب الجهاز التنفسي - وهو طبيب متخصص في الأمراض التي تصيب الرئتين والتنفس

•     أخصائي الأمراض المعدية

•     ممرضة السل

•     الزائرة الصحية - وهي ممرضة مؤهلة مع تدريب إضافي لمساعدة الأُسر التي لديها رضّع وأطفال صغار على البقاء في صحة جيدة

•     طبيبك الخاص

•     طبيب أطفال (إذا لزم الأمر) - وهو طبيب متخصّص في الأمراض التي تصيب الأطفال

ومن المرجح أيضاً أن يتم تعيين موظف أساسي. وعادة ما تكون الممرضة، الزائرة صحية أوعامل الرعاية الاجتماعية الداعمة الذي سيكون نقطة الاتصال بينك وبين بقية أعضاء الفريق، وسوف يساعد على تنسيق رعايتك.

المضادات الحيوية

يتم التعامل مع مرض السل الرئوي باتباع دورة علاجية لمدة ستة أشهر تتكون من مزيج من المضادات الحيوية، تتكون الدورة العلاجية المعتادة من:

•     نوعين من المضادات الحيوية - الإيزونيازيد والريفامبيسين - كل يوم لمدة ستة أشهر

•     نوعين من المضادات الحيوية الإضافية - بيرازيناميد وإيثامبوتول - كل يوم في الشهرين الأوائل

ومع ذلك، قفد تحتاج لأخذ هذه المضادات الحيوية ثلاث مرات في الأسبوع فقط إذا كنت بحاجة إلى الإشراف.

قد تمر عدة أسابيع أو أشهر قبل أن تبدأ الشعور بتحسّن. سيعتمد طول مدة العلاج على صحتك العامة وشدة مرض السل لديك.

بعد تناول الدواء لأسبوعين، لا يبقَ معظم الناس مسبّبين للعدوى ويشعرون بتحسن. ومع ذلك، فمن المهم مواصلة أخذ الدواء كما تم وصفه تماماً وإتمام دورة علاجية كاملة من المضادات الحيوية.

إنّ أخذ الدواء لمدة ستة أشهر هو الأسلوب الأكثر فعالية لضمان قتل بكتيريا السل. فقد تصبح عدوى السل مقاومة للمضادات الحيوية إذا قمت بالتوقف عن تناول المضادات الحيوية قبل إكمال الدورة أو إذا قمت بتخطي جرعة. و يُحتمل أن يكون هذا خطيراً، حيث يصبح من الصعب علاجها وستتطلب بالطبع مدة أطول من العلاج.

إذا تم إتمام العلاج بالشكل الصحيح، فلن تحتاج إلى أي مزيد من الفحوص من قبل اختصاصي السل بعد ذلك. ومع ذلك، يمكن أن تُعطى نصيحة عن حول التي تشير إلى أن المرض قد عاد، رغم أن هذا أمر نادر الحدوث.

في حالات نادرة جداً، يمكن للسل أن يكون قاتلاً حتى مع العلاج. ويمكن أن يحدث الموت إذا أصيبت الرئتين بأضرار كبيرة ولم تتمكنا من العمل بالشكل الصحيح.

السل خارج الرئة

يمكن معالجة السل خارج الرئة(السل التي يحدث خارج الرئتين) باستخدام لتركيبة من المضادات الحيوية مشابهة لتلك المستخدمة لعلاج السل الرئوي. ومع ذلك، قد تحتاج إلى أخذها لمدة 12 شهراً.

إذا كان لديك مرض سل يؤثّر بالدماغ، يمكن أيضاً أن يوصف لك أحد أنواع الـكورتيكوستيرويد، مثل البريدنيزولون، لعدة أسابيع لأخذها في نفس الوقت مع المضادات الحيوية. ممّا سيساعد في الحد من أي تورّم في المناطق المتضررة.

كما هو الحال مع مرض السل الرئوي، من المهم أن تأخذ الأدوية كما وُصفت تماماً حتى إنهاء الدورة.

السل الكامن

السل الكامن هو حين تُصاب بالعدوى من البكتيريا المسبّبة للسل لكن لا تظهر أي أعراض للمرض النشط. يُنصح عادة علاج السل الكامن لكل من:

•     الأشخاص الذين أعمارهم 35 سنة أو أقل

•     الأشخاص المصابين بـ فيروس نقص المناعة البشرية، بغض النظر عن سنهم

•     العاملين في الرعاية الصحية، بغض النظر عن سنهم

•     الأشخاص الذين يعانون من ندب يسبّبها السل، كما هو ظاهرعلى صور الصدر بالأشعة السينية، ولكنهم لم يتم علاجهم أبداً

لا يُنصح العلاج للأشخاص المصابين بالسل الكامن، وأعمارهم أكثر من 35 سنة (وليس لديهم فيروس نقص المناعة البشرية وغير العاملين في الرعاية الصحية). ذلك لأن خطر تضرر الكبد يزيد مع تقدم العمر ومخاطر العلاج تفوق الفوائد بالنسبة لبعض الناس.

ولا يتم علاج السل الكامن دائماً أيضاً إذا اشتُبه بكونه مقاوم للأدوية. في هذا الحال، قد تتم مراقبتك بانتظام للتحقق من عدم تنشّط العدوى.

في بعض الحالات، يمكن أن يوصى العلاج لمرض السل الكامن للأشخاص الذين يحتاجون لدواء مثبط للمناعة. يوقف هذا الدواء النظام المناعي (دفاع الجسم الطبيعي ضد المرض والعدوى) ويمكن أن يسمح للسل الكامن أن يتطور إلى الشكل النشط للمرض. ويمكن أن يشمل هذا الأشخاص الذين يأخذون الكورتيزون على المدى الطويل أو الذين يتلقون   العلاج الكيميائي.

في هذه الحالات، يجب علاج مرض السل قبل البدء بعلاج المناعة.

ينطوي علاج السل الكامن على إما أخذ مجموعة من الريفامبيسين والأيزونيازيد لمدة ثلاثة أشهر، أو أيزونيازيد لوحده

لمدة ستة أشهر.

الآثار الجانبية للعلاج

يمكن أن يقلل الريفامبيسين من فعالية بعض أنواع وسائل منع الحمل، مثل حبوب منع الحمل المركّبة.استخدم طريقة بديلة لمنع الحمل، مثل الواقيات الذكرية، في وقت أخذ الريفامبيسين.

في حالات نادرة، يمكن أن تسبّب هذه المضادات الحيوية ضرراً للكبد أو للعينين، ويمكن أن تكون خطيرة. ولذلك، يمكن فحص وظائف الكبد قبل بدء العلاج. كما ينبغي اختبار الرؤية لديك في بداية الدورة العلاجية إذا كنت ستُعالج بالإيثامبوتول.

اتصل بفريق علاج السل على الفور إذا كان لديك أي من الأعراض التالية:

•     الشعور بالغثيان أوالمرض

•     اصفرار الجلد (اليرقان) واسوداد البول

•     حمى غير مبررة - بدرجة حرارة 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو أعلى

•     وخز أو خدر في اليدين أو القدمين

•     طفح أو حكة جلدية

•     تغييرات في الرؤية، مثل عدم وضوح الرؤية أو عمى الألوان

العلاج تحت الإشراف

يجد الناس أحياناً صعوبة في تناول أدويتهم كل يوم. إذا كان هذا يؤثر عليك، يمكن لفريق علاجك أن يعمل معك من أجل إيجاد حل. سيُطلب منك عادة الانضمام إلى برنامج "العلاج تحت الإشراف المباشر".

يمكن أن يشمل هذا علاج تحت الإشراف، والذي ينطوي على اتصال منتظم مع فريق العلاج (يومياً أو ثلاث مرات في

الأسبوع) لمساعدتك على أخذ الدواء. يمكن أن يحدث هذا في منزلك، أوعيادة العلاج أو في مكان آخر أكثر ملاءمة.

السل المقاوم للمضادات الحيوية

كمعظم البكتيريا، يمكن أن تطوّر البكتيريا التي تسبّب مرض السل مقاومة للمضادات الحيوية. يعني هذا أن الأدوية لم يعد بإمكانها قتل البكتيريا المفروض مهاجمتها.

لا يُعد السل الذي يطوّر مقاومة لنوع واحد من المضادات الحيوية عادة مقلقاً بسبب وجود مضادات حيوية بديلة. كان في عام 2011 أكثر من ثمانية من أصل 100 حالة من السل مقاوماً لنوع واحد على الأقل من المضادات الحيوية التي

تستخدم عادة لعلاج هذه الحالة.

ومع ذلك، في عدد من الحالات يحدث أن:

•     يطوّر السل مقاومة لاثنين من المضادات الحيوية - يُعرف بمرض السل المقاوم للأدوية المتعددة

•     يطوّر السل مقاومة لثلاثة أو أكثر من المضادات الحيوية - يُعرف هذا بالسل المقاوم على نطاق واسع

في عام 2011، ما يُقارب حالتين من كل 100 حالة سل كانت مقاومة لاثنين على الأقل من المضادات الحيوية. 

يتطلب كل من السل المقاوم للأدوية المتعددة والمقاوم على نطاق واسع عادة علاجاً لمدة 18 شهراً على الأقل وذلك باستخدام مزيج من المضادات الحيوية المختلفة. ولأن من الصعب علاج هذه الحالات، قد يتم إحالتك إلى أخصائي في السل السريري للعلاج والمراقبة.

منع انتشار العدوى

إذا تم تشخيص إصابتك بالسل الرئوي، الذي يؤثر على الرئتين، ستكون معدياً لفترة لما يصل ل 2-3 أسابيع في دورتك العلاجية.

لن تحتاج عادة إلى أن تكون معزولاً خلال هذا الوقت، ولكن من المهم أن تأخذ بعض الاحتياطات الأساسية لمنع انتشار السل إلى عائلتك وأصدقائك. تشمل هذه الاحتياطات:

•     ابتعد عن العمل، المدرسة أو الكلية حتى يخبرك فريق علاج السل الخاص أن العودة آمنة

•     غطِّ فمك دائماً عند السعال، العطس أو الضحك

•     تخلّص بحذر من أي مناديل ورقية مستخدمة في كيس مختوم من البلاستيك

•     افتح النوافذ عند الإمكان لضمان دخول الهواء النقي بشكل جيد

•     لا تنم في نفس الغرفة مع أشخاص آخرين حيث يمكنك السعال أو العطس في نومك دون أن تُدرك

 

نمط الحياة

الوقاية من السل - لقاح عصيات كالميت غيران ضد السل

السل هو عدوى خطيرة تؤثر على الرئتين، و يمكنه أن يؤثر على أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام والمفاصل والكلى.كما يمكن أن يسبّب التهاب السحايا.

بالرغم من أن السل يمكن أن يكون مرض خطير جداً، إلا أنه من الممكن تحقيق الشفاء الكامل من معظم أشكال السل باستخدام العلاج.

اقرأ المزيد عن مرض السل.

من عليه أن يأخذ لقاح عصيات كالميت غيران؟

يحمي لقاح عصيات كالميت غيران من مرض السل.

يمكن إعطاء لقاح عصيات كالميت غيران لطفل حديث الولادة، ولكن ينصح أيضاً للأطفال الأكبر سناً الذين هم في خطر كبير للإصابة بالسل، مثل:

•           الأطفال الذين سافروا مؤخراً إلى البلدان التي ترتفع فيها معدّلات السل

•           الأطفال الذين احتكوا مع شخص مصاب بالسل الرئوي/0}

يعطى لقاح عصيات كالميت غيران إلى أي شخص فوق سن ال 16 نادراً ولا يُعطى أبداً لشخص عمره فوق الـ 35، لأنه لا ينفع البالغين بشكل جيد. وبالرغم من ذلك يتم إعطائه إلى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 35 ممّن هم في خطر الإصابة بالسل من خلال عملهم، مثل بعض العاملين في الرعاية الصحية.

  

كيف يعطى اللقاح؟

يمكن تلقيح الطفل الذي لديه خطر الإصابة بالسل في المستشفى بعد وقت قصير من ولادته، أو يمكن أن يُحال إلى مركز الرعاية الصحية المحلية للقاح بعد مغادرة المستشفى.

  

ما مدى فعالية لقاح عصيات كالميت غيران؟

يتكون لقاح عصيات كالميت غيران من شكل ضعيف للبكتيريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجرثومة السل التي تصيب الانسان. ولأن البكتيريا ضعيفة، فإن اللقاح لا يسبّب أي مرض لكنه يستمر بتحريض نظام المناعة للحماية من هذا المرض، معطياً الناس الذين تم إلقاحهم حصانة جيدة.

يعد اللقاح فعّالاً بنسبة 70-80٪ ضد أكثر أشكال السل شدّة، مثل التهاب السحايا السلي عند الأطفال. حيث يعد أقل فاعلية في الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي، التي هي الشكل الأكثر شيوعاً عند البالغين.

المضاعفات

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/tuberculosis/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2012-11-30 

Next Review Date

2014-11-30

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى العدوى

^ اعلى الصفحة