التهاب البنكرياس الحاد

المقدمة

التهاب البنكرياس الحاد هو حالة خطيرة يصبح فيها البنكرياس ملتهباً خلال فترة قصيرة من الزمن.

يتحسن معظم الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد في غضون أسبوع ولا يعانون من مشاكل أخرى، ولكن يمكن أن يكون للحالات الشديدة مضاعفات خطيرة ويمكن حتى أن تكون قاتلة.

يختلف التهاب البنكرياس الحاد عن التهاب البنكرياس المزمن، حيث يستمر التهاب البنكرياس لسنوات عديدة.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً لالتهاب البنكرياس الحاد:

•     حدوث ألم شديد ومفاجئ في وسط البطن

•     الشعور بالغثيان

•     إقياء

متى تطلب المساعدة الطبية العاجلة

يجب عليك الاتصال بطبيبك على الفور إذا أُصبت بألم شديد ومفاجئ في البطن. إذا لم يكن ذلك ممكناً، قم بزيارة أقرب

قسم للطوارئ والحوادث.

لماذا يحدث

يعتقد بأن التهاب البنكرياس الحاد يرتبط بحدوث مشكلة في بعض الأنزيمات (المواد الكيميائية) في البنكرياس، مما يجعل هذه الأنزيمات تحاول هضم العضو نفسه.

يرتبط التهاب البنكرياس الحاد غالباً بـ:

•     الحصى في المرارة، التي تشكل ما يقارب نصف الحالات الكلية.

•     شرب الكحول، والذي يمثل حوالي ربع الحالات الكلية.

يمكنك المساعدة في تقليل فرصة الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد عن طريق الحد من تناولك للكحول وتغيير نظامك الغذائي لجعل الإصابة بحصيات المرارة أمرأ أقل احتمالاً.

من يصاب به؟

إن التهاب البنكرياس الحاد أكثر شيوعاً لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن، ولكن يمكن أن يؤثر على جميع الأعمار.

إنّ الرجال أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب البنكرياس المرتبط بالكحول، بينما تكون النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب البنكرياس الناتج عن الحصى في المرارة.

كيف يُعالج

لا يوجد حالياً أي علاج لالتهاب البنكرياس الحاد، لذلك يركّز العلاج على دعم وظائف الجسم حتى ينتهي الالتهاب.

يتضمن ذلك عادةً دخول المستشفى حتى يتم إعطاؤك السوائل في الوريد (المحاليل الوريدية)، تخفيف الألم، الدعم الغذائي والأوكسجين من خلال أنابيب في الأنف.

يتحسن معظم الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد في غضون أسبوع ويصبحون بصحة جيدة كافية لمغادرة المستشفى بعد 5-10 أيام.

ومع ذلك، يتطلب الشفاء وقتاً أطول في الحالات الشديدة، حيث يتطلب ذلك معالجة إضافية للمضاعفات التي قد تتطور.

المضاعفات

تتحسن حوالي أربعة من أصل خمسة حالات من التهاب البنكرياس الحاد بسرعة ولا تسبب أي مشاكل خطيرة أخرى. ومع ذلك، تشتد واحدة من خمس حالات والتي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مثل فشل عضوي متعدد.

في الحالات الشديدة التي تحدث فيها مضاعفات، هناك خطر عالٍ بأن تكون الحالة قاتلة.

إذا بقي الشخص على قيد الحياة من آثار التهاب البنكرياس الحاد، فمن المرجح أن يبقى عدة أسابيع أو أشهر قبل أن تتحسن صحته بالدرجة الكافية لمغادرة المستشفى.

الأعراض

العارض الرئيسي لالتهاب البنكرياس الحاد هو ألم حاد وثقيل حول الجزء العلوي من البطن والذي يحدث بشكل مفاجئ.

يسوء هذا الألم بشكل مضطرد في كثير من الأحيان وقد يمتد على طول ظهرك. قد تشعر بازدياد الحالة سوءاً بعد الطعام. من الممكن ان يساعدك الإنحناء إلى الأمام أو التكوّر على نفسك في تخفيف الألم.

إذا كنت مصاباً بالتهاب البنكرياس الحاد الناجم عن حصى في المرارة، غالباً ما يحدث الألم بعد تناول وجبة كبيرة. إذا كان الكحول هو السبب بالتهاب البنكرياس الحاد، فغالباً ما يحدث الألم بعد 6-12 ساعة من شرب كمية كبيرة من الكحول.

أعراض أخرى

يمكن أن تشمل أعراض التهاب البنكرياس الحاد الأخرى:

•   غثيان (شعور بالحاجة للتقيؤ)

•   إقياء

•   إسهال

•   فقدان الشهية

•   ارتفاع في درجة الحرارة (حمى) إلى ( 100.4° فهرنهايت) 38° سيلسيوس أو أعلى.

•   طراوة في البطن

متى تُطلب المشورة الطبية

يجب عليك الاتصال بطبيبك على الفور إذا حدث ألم شديد في البطن بشكل مفاجئ. إذا لم يكن ذلك ممكناً، قم بزيارة أقرب قسم للطوارئ.

الأسباب

ترتبط معظم حالات التهاب البنكرياس الحاد بشكل وثيق بالحصى في المرارة واستهلاك الكحول، على الرغم من أن السبب الدقيق ليس واضحاً دائماً.

الحصى الصفراوية

الحصى في المرارة هي قطع قاسية مثل الحصى من المواد التي يمكن أن تتشكل في مرارتك. يمكن أن تسبب الحصى في المرارة التهاب البنكرياس الحاد إذا انتقلت من المرارة وسدت فتحة البنكرياس.

يمكن للإنسداد أن يعطل بعض الأنزيمات (المواد الكيميائية) المُفرزة من البنكرياس. تستخدم هذه الإنزيمات عادةً للمساعدة في هضم الطعام في الأمعاء، ولكنها يمكن أن تبدأ في هضم البنكرياس بدلاً من ذلك إذا تم سد فتحة البنكرياس.

ومع ذلك، لا يُصاب جميع الأشخاص الذين لديهم حصى في المرارة بالتهاب البنكرياس الحاد. معظم حصى المرارة لا تسبب أي مشاكل.

تناول الكحول

من غير المعروف بشكل كامل كيف يتسبب الكحول بالتهاب البنكرياس. هناك نظرية واحدة وهي أنه يتداخل مع العمل الطبيعي للبنكرياس، مما يسبب بدء الأنزيمات بهضمه.

أيّاً كان السبب، هناك صلة واضحة بين تعاطي الكحول والتهاب البنكرياس الحاد. وجدت دراسة كبيرة جداً أن الأشخاص الذين يشربون بانتظام أكثر من 35 وحدة من الكحول في الأسبوع هم أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد من الأشخاص الذين لم يشربوا الكحول أبداً (تعادل 35 وحدة من الكحول حوالي 16 علبه من الجعة القوية أو أربع زجاجات من النبيذ في الأسبوع).

يُعتقد بأنّ الشرب بجموح، وهو شرب الكثير من الكحول في فترة قصيرة من الزمن، يزيد أيضاً من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد.

أسباب أخرى

تشمل الأسباب الأقل شيوعاً لالتهاب البنكرياس الحاد:

•     ضرر عرضي في البنكرياس والذي يحدث أثناء نوع من الجراحة المعروفة باسم إستئصال الحصى من المرارة بالتنظير، والتي تُستخدم لإزالة حصى من المرارة أو البنكرياس أو فحص الأنسجة المحيطة بهما.

•     أنواع معينة من الأدوية، مثل بعض المضادات الحيوية أو العلاج الكيميائي - قد يكون التهاب البنكرياس الحاد تأثيراً جانبياً غير متوقعاً لهذه الأدوية لدى عدد قليل من الأشخاص.

•     عدوى فيروسية مثل النكاف أو الحصبة

عوامل الخطر

لا يُعرف الكثير عن سبب إصابة بعض الأشخاص بالتهاب البنكرياس الحاد. تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به ما يلي:

•     الأعمار من 70 سنة وما فوق

•     البدانة (يعتبر الشخص بديناً إذا كان مؤشر كتلة الجسم (30 أو أعلى)

•     تناول اثنين أو أكثر من المشروبات الكحولية يومياً

•     التدخين

وقد اكتشف الباحثون أيضاً أن الأشخاص الذين لديهم طفرة جينية محددة ومعروفة باسم طفرة MCP-1، هم عرضة للإصابة أكثر بثمان مرات بالتهاب البنكرياس الحاد من عامة السكان. الطفرة الجينية هي خلل يحدث في موقع معين من الحمض النووي الذي يتواجد في جميع الخلايا الحية، مما يؤدي إلى اضطراب وراثي أو تغيير في الخصائص .

الاختبارات

يتم تشخيص معظم حالات التهاب البنكرياس الحاد في المستشفى بسبب خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

سيسألك الطبيب المسؤول عن رعايتك عن تاريخ أعراضك. قد يقوم أيضاً بإجراء الفحص البدني. إذا كنت مصاباً بالتهاب البنكرياس الحاد فستكون مناطق معينة من البطن حساسة جداً للمس.

سيُجرى فحص الدم للمساعدة في تأكيد التشخيص. سيساعد هذا على اكتشاف علامات التهاب البنكرياس الحاد، مثل مستوى عالٍ من اثنين من المواد الكيميائية تسمى الليباز والأميلاز.

إجراء المزيد من الإختبارات

يمكن إجراء مزيد من الإختبارات لمعرفة مدى التهاب البنكرياس وتقييم خطر حدوث مضاعفات أكثر خطورة.

قد يكون لديك أي من الاختبارات التالية:

•     التصوير المقطعي المحوسب، حيث تُجرى سلسلة من الأشعة السينية لبناء صورة أكثر تفصيلاً، صورة ثلاثية الأبعاد للبنكرياس

•     التصوير بالرنين المغناطيسي - يُستعمل حقل مغناطيسي قوي وموجات راديو لإنتاج صور مفصلة من داخل الجسم

•     استئصال الحصى من المرارة بالتنظير

يستخدم استئصال الحصى من المرارة بالتنظير أنبوب ضيق ومرن يُعرف باسم المنظار، والذي يحتوي على كاميرا واحدة على نهايته. سيتم إدخال المنظار عن طريق الفم ويُسيّر في الجهاز الهضمي باستخدام الماسح الضوئي بالموجات فوق الصوتية.

يمكن لهذا النوع من الاختبار أن يكون مفيداً في حالات التهاب البنكرياس الحاد المرتبط بالمرارة، لأنه يمكن أن يحدد بالضبط أين تقع الحصاة.في بعض الحالات قد يكون من الممكن تمرير الأدوات الجراحية لأسفل المنظار بحيث يمكن إزالة الحصاة .

درجات التهاب البنكرياس الحاد

يمكن أن يكون من الصعب جداً تحديد فيما إذا كانت شدة التهاب البنكرياس الحاد معتدلةً أو شديدةً في المراحل المبكرة.

ستتم مراقبتك عن كثب بحثاً عن علامات تدل على مشاكل خطيرة ممكن حدوثها، مثل فشل العضو، كما تساعد هذه على تحديد شدة الحالة.

يميل الأشخاص الذين يعانون من التهاب البنكرياس الحاد الخفيف إلى التحسن في غضون أسبوع ولايواجهوا مشاكل أخرى. يتطور لدى لأشخاص الذين يعانون من التهاب البنكرياس الحاد مشاكل خطيرة مزمنة.

يمكن استخدام العديد من الاختبارات أيضاً للمساعدة في تحديد شدة حالتك، بما في ذلك اجراء مزيد من اختبارات الدم وأحياناً الأشعة السينية والتصوير المقطعي.

العلاج

لا يوجد علاج محدد لالتهاب البنكرياس الحاد، ولكن تتحسن الحالة لدى معظم المصابين من تلقاء نفسها في غضون أسبوع.

سيتم خلال هذا الوقت مراقبتك عن كثب بحثاً عن علامات تدل على مشاكل خطيرة. سوف تُستخدم السوائل والأكسجين كعلاج داعم.  يصبح كثير من الأشخاص بصحة جيدة كافية لمغادرة المستشفى بعد 5-10 أيام.

يمكن أن تحدث مضاعفات تتطلب معالجة إضافية محددة في الحالات الشديدة.  قد يستغرق الشفاء وقتاً أطول بكثير في هذه الحالات، و يمكن أن تكون الحالة قاتلة.

السوائل

قد يصاب جسمك بالجفاف خلال فترة التهاب البنكرياس الحاد، لذلك سيتم توفير السوائل من خلال أنبوب متصل إلى أحد أوردتك. هذا ما يُعرف باسم السوائل الوريدية.

يمكن أن تساعد السوائل الوريدية في الحالات الشديدة من التهاب البنكرياس الحاد بالوقاية من مشكلة خطيرة تسمى صدمة نقص حجم الدم، والتي تحدث عندما يؤدي انخفاض مستويات السوائل لديك إلى انخفاض في حجم الدم في الجسم.

الدعم الغذائي

على الرغم من أن النظام الغذائي لكثير من الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد المعدل ليس محدداً، يُنصح بعض الأشخاص بعدم الأكل. وذلك لأن محاولة هضم الطعام الصلب يمكن أن يسبب الكثير من الضغط على البنكرياس.

قد لا تكون قادراً على تناول الأطعمة الصلبة لبضعة أيام أو لفترة أطول وذلك اعتماداً على شدة الحالة.

قد يُستخدم أنبوب التغذية لتزويد جسمك بالمغذيات إذا كنت بحاجة لتجنب الطعام الصلب. هذا ما يُعرف باسم التغذية المعوية و ينطوي غالبأ على استخدام أنبوب يتم إدخاله في معدتك عن طريق الأنف (أنبوب أنفي معدي).

الأوكسجين

سوف يتم التزويد بالأكسجين من خلال أنابيب في أنفك لضمان وصول كمية كافية من الأكسجين للأعضاء الحيوية. يمكن إزالة الأنابيب بعد بضعة أيام عندما يصبح تحسن الحالة واضحاً.

يمكن أن تُستخدم أجهزة التهوية للمساعدة على التنفس في الحالات الشديدة.

مسكّنات الألم

غالباً ما يسبب التهاب البنكرياس الحاد ألماً شديداً في البطن، وقد يتطلب الأمر استخدام مسكنات قوية للألم مثل المورفين. 

يمكن أن تجعلك المسكنات المستخدمة تشعر بالنعاس بشكل كبير. إذا كنت تزور شخصاً مصاباً بالتهاب البنكرياس الحاد في المستشفى، لا تندهش أو تقلق إذا كان يظهر عليه النعاس أو لا يتجاوب معك.

علاج السبب الكامن

بمجرد أن تصبح الحالة تحت السيطرة، قد تحتاج لمعالجة السبب الكامن وراء الحالة المراد علاجها. ترد أدناه علاجات المسببات الأكثر شيوعا لالتهاب البنكرياس الحاد الناتج عن الحصى في المرارة واستهلاك الكحول.

الحصى الصفراوية

إذا كانت الحصى الصفراوية هي المسؤولة عن التهاب البنكرياس، قد تحتاج إلى إجراء يسمى إستئصال الحصى من المرارة بالتنظير، أو قد تحتاج لإزالة المرارة.

ويمكن أن تتم جراحة إستئصال المرارة أثناء وجودك في المستشفى، أو قد يُخطط لها لعدة أسابيع ". لا يجب أن تترك عملية استئصال المرارة أي تأثير كبير على صحتك باستثناء صعوبة هضم بعض الأطعمة، مثل الأطعمة الدهنية أو الأطعمة الغنية بالتوابل.

إجراء استئصال الحصى من المرارة بالتنظير هو العلاج البديل للحصى في المرارة. ينطوي على استخدام أنبوب ضيق ومرن يُعرف باسم المنظار، الذي يحتوي على كاميرا على نهاية واحدة.

سوف تستخدم الأشعة فوق الصوتية لتوجيه المنظار في الجهاز الهضمي وسيتم تمرير الأدوات الجراحية أسفل المنظار حتى يمكن إزالة الحصاة.

استهلاك الكحول

يجب على جميع المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد تجنب الكحول تماماً لمدة ستة أشهر على الأقل، أياً كان سبب هذه الحالة. وذلك لأن الكحول يمكن أن يسبب مزيداً من الضرر للبنكرياس أثناء الشفاء.

نمط الحياة

على اعتبار أن التهاب البنكرياس الحاد غالباً ما يحدث نتيجة الحصى في المرارة وشرب الكحول، فيمكن اتباع أسلوب حياة صحي يقلل من فرص إصابتك بهذه الحالة.

الحصى الصفراوية

تشمل الطريقة الأكثر فعالية لمنع تشكل الحصى في المرارة اتباع نظام غذائي صحي منخفض الدهون يتضمن الكثير من الفواكه والخضروات الطازجة (لا يقل عن خمس حصص يومياً). ينبغي أن يتضمن نظامك الغذائي الحبوب الكاملة أيضاً، والتي توجد في الخبز المصنوع من الحنطة الكاملة، الشوفان والأرز البني. يساعد هذا على خفض كمية الكوليسترول في الجسم.

يزيد الوزن الزائد أيضاً من فرص تشكل الحصى في المرارة، لذلك يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وبشكل كبير في الحد من خطر الإصابة.

انظر التمرين، الغذاء الصحي وفقدان الوزن لمزيد من المعلومات والمشورة.

الكحول

يمكن للاستغناء عن الكحول أن يساعد في الوقاية من تلف البنكرياس ويقلل من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد. يمكنه أيضاً أن يقلل من فرص الإصابة بحالات خطيرة أخرى مثل سرطان الكبد. 

المضاعفات

على الرغم من أن معظم الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد يتعافون دون التعرّض للمزيد من المشاكل، إلا أنه يمكن للحالات الشديدة أن تترافق بمضاعفات خطيرة.

كيسات كاذبة

الكيسات الكاذبة هي حويصلات من السوائل يمكن لها أن تنمو على سطح البنكرياس. فهي مضاعفات شائعة لالتهاب البنكرياس الحاد، ويعتقد أنها تؤثر على حوالي 1 من 20 شخص يعانون من التهاب البنكرياس الحاد.

تنمو الكيسات الكاذبة عادة خلال أربعة أسابيع بعد بداية أعراض التهاب البنكرياس الحاد. لا تسبب أي أعراض في كثير من الأحيان ويتم الكشف عنها خلال التصوير المقطعي المحوسب فقط.

ومع ذلك يمكن أن تسبب الكيسات الكاذبة، انتفاخ وعسر الهضم، ألم وليونة البطن.

لا تسبب الكيسات الكاذبة أي أعراض إذا كانت صغيرة،عادةً ما تزول من تلقاء نفسها لذلك قد لا يكون هناك حاجة لمزيد من العلاج.

غالباً ما يُوصى بالعلاج إذا كنت تعاني من الأعراض أو إذا كانت الكيسات الكاذبة كبيرة. هناك خطر من انفجار الكيسات الكاذبة الكبيرة، الذي يمكن أن يسبب نزيف داخلي أو يتسبب بحدوث الخمج.

يمكن معالجة الكيسات الكاذبة عن طريق استنزاف السوائل من الكيس عن طريق إدخال إبرة في الكيس من خلال جلدك. يمكن أن يتم ذلك أيضاً من خلال التنظير، حيث يتم تمرير أنبوب مرن ورفيع يسمى المنظار عبر الحلق وتُستخدم أدوات صغيرة لاستنزاف السوائل.

الإصابة بنخر البنكرياس

إن نخر البنكرياس من المضاعفات الشائعة والخطيرة التي تحدث في حوالي واحدة من ثلاث حالات حادة من التهاب البنكرياس الحاد.

تسبب المستويات العالية من الالتهابات انقطاع إمدادات الدم إلى البنكرياس في حالة الإصابة بنخر البنكرياس. ستموت بعض أنسجة البنكرياس بدون إمدادات الدم الثابتة. النخر هو المصطلح الطبي لموت الأنسجة.

تكون الأنسجة الميتة متعرضة بشدة للإصابة بعدوى بكتيرية. يمكن أن تنتشر البكتريا بسرعة عبر الدم عند حدوث خمج في البنكرياس مما يسبب فشل عضوي متعدد. إذا تُرِكت الحالة بدون علاج، تؤدي الإصابة بنخر البنكرياس بشكل شبه مؤكد إلى الموت.

تظهر الإصابة بنخر البنكرياس عادة خلال 2-6 أسابيع بعد أن تبدأ أعراض التهاب البنكرياس الحاد. تتميز بزيادة الألم في البطن وارتفاع في درجة الحرارة. ستحتاج العدوى أن تُعالج بالصادات الحيوية حقناً، ويجب إزالة الأنسجة الميتة لمنع عودة العدوى.

قد يكون من الممكن أن تُستأصل الأنسجة الميتة في بعض الحالات باستخدام أنبوب رفيع يسمى القسطرة يتم إدخالها من خلال الجلد.

بدلا من ذلك، يمكن استخدام جراحة المناظير (جراحة ثقب المفتاح).  يتم إجراء جرح صغير في ظهرك ويتم إدخال المنظار لإزالة أي نوع من الأنسجة الميتة.

من غير الممكن بشكل دائم استخدام الجراحة بالمنظار في الحالات التي لا يمكن الوصول فيها بسهولة لمساحة الأنسجة الميتة، مثل كونك بديناً. في مثل هذه الحالات يتم إجراء جرح في البطن للسماح بإزالة الأنسجة الميتة.

تُعتبر الإصابة بنخر البنكرياس من المضاعفات الخطيرة جداً. يُقدر خطر الوفاة بسبب فشل العضو بمقدار واحد من خمسة حتى بأعلى معايير الرعاية الطبية.

متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية

من المضاعفات الأكثر شيوعاً لالتهاب البنكرياس الحاد هي متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية. تحدث المتلازمة في ما يقدر بـ 1 من 10 من الحالات الشديدة من التهاب البنكرياس الحاد.

ينتشر الالتهاب المؤثر على البنكرياس في جميع أنحاء الجسم في حالة المتلازمة، والذي يمكن أن يتسبب بفشل واحد أو أكثر من الأعضاء. يظهر عادة خلال الأسبوع الأول بعد بدء الأعراض، وفي معظم الحالات تحدث الإصابة في نفس اليوم.

تشمل أعراض المتلازمة:

•     ارتفاع في درجة حرارة الجسم إلى أعلى من 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو انخفاض في درجة حرارة الجسم الى ما دون 36 درجة مئوية (96.8 درجة فهرنهايت)

•     تسارع في ضربات القلب لأكثر من 90 ضربة في الدقيقة

•     معدل تنفس سريع بشكل غير معتاد (أكثر من 20 نفس في الدقيقة)

لا يوجد حالياً أي علاج لمتلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية، لذلك ينطوي العلاج على محاولة دعم وظائف الجسم حتى ينتهي الالتهاب. تعتمد النتائج على عدد الأعضاء التي تعطلت. يؤدي ارتفاع عدد الأعضاء المتأثره إلى تعاظم خطر الموت.

المراجع

http://www.nhs.uk/conditions/pancreatitis/Pages/Introduction.aspx

Last Review Date

2013/03/25

Next Review Date

2015/03/25

محتوى موقع دكتوري بما في ذلك كل النصوص، الرسومات، الصور، وغيرها من المواد لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن الاستشارة الطبية الاختصاصية أو التشخيص الاختصاصي. علاوةً على ذلك، فإن المعلومات الواردة في هذا الموقع لا ينبغي أن تؤخذ كاستشارة طبية نهائية فيما يتعلق بأي حالة أو وضع فردي. نوصي بشدة بأن تسعى دائماً لمشورة طبيبك أو غيره من مقدمي الخدمات الصحية المؤهلين مع أي أسئلة قد تكون لديك فيما يتعلق بأي حالة طبية أو صحتك العامه.

⇐ الرجوع الى الكبد / المرارة

^ اعلى الصفحة